مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. إعجاز القرآن الكريم وحفظه
  4. هل أصاب القرآن التحريف؟ حقائق تنسف هذه الشبهة من جذورها
  5. ما دور المخطوطات القديمة في إثبات صحة القرآن وعدم تحريفه؟

ما دور المخطوطات القديمة في إثبات صحة القرآن وعدم تحريفه؟

السؤال 495

ما دور المخطوطات القديمة في إثبات صحة القرآن وعدم تحريفه؟

ملخص الجواب

المخطوطات المبكرة كبرمنغهام (568–645م) تطابق مصحفنا في السور والآيات، وفروق الإملاء والنقط لا تعني تحريفًا، فهي شاهد لاحق يصدّق النقل.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأن المخطوطات القديمة تمثل شاهدًا ماديًا يضاف إلى التواتر الشفهي والتاريخ المكتوب. فعندما نقارن الرقوق القرآنية المبكرة بالمصحف المتداول اليوم، نجد السور والآيات والبناء النصي نفسه، مع فروق قديمة في طريقة الإملاء والنقط والتشكيل لا تعني وجود قرآن آخر.

ومن أشهر الشواهد مخطوطة برمنغهام، التي تضم أجزاء من سور الكهف ومريم وطه، وقد أظهر التأريخ بالكربون المشع أن الرق الذي كُتبت عليه يرجع باحتمال 95.4٪ إلى الفترة بين 568 و645م. وينبغي التنبيه إلى أن الفحص يؤرخ جلد الرق، لا لحظة الكتابة نفسها، لكنه يضع الوثيقة قريبًا جدًا من عصر النبوة.

وهناك مخطوطات أخرى كثيرة من القرن الهجري الأول وما بعده محفوظة في مكتبات متعددة، وتوفر مشاريع أكاديمية عشرات الآلاف من صورها للمقارنة الدقيقة بين نصوصها.

ولا يعني وجود اختلافات إملائية أو علامات قراءة متأخرة وقوع التحريف؛ فالخط العربي المبكر كان أقل نقطًا وتشكيلًا، بينما كان النطق محفوظًا بالتلقي. ومن رأى وثيقة قديمة بخط مختلف لا يقول إن مضمونها تغير، وإنما يقول: تغيرت طريقة الكتابة.

وأدق ما يقال في هذا الباب أن المخطوطات ليست أصل الحفظ الأول، بل شاهد لاحق يصدق ما نقله المسلمون حفظًا وكتابةً؛ فالنص كان محفوظًا قبل أن يُكتب على هذه الرقوق، وبقي محفوظًا بعد أن بليت.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة