مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. إعجاز القرآن الكريم وحفظه
  4. أوجه الإعجاز القرآني: التحدي، الجمال، والتأثير الروحي
  5. ما هي الأمثلة التي تدل على التأثير القوي للقرآن على قلوب السامعين، سواء كانوا مؤمنين أو غير مؤمنين؟

ما هي الأمثلة التي تدل على التأثير القوي للقرآن على قلوب السامعين، سواء كانوا مؤمنين أو غير مؤمنين؟

السؤال 159

ما هي الأمثلة التي تدل على التأثير القوي للقرآن على قلوب السامعين، سواء كانوا مؤمنين أو غير مؤمنين؟

ملخص الجواب

من سلّ سيفه لقتل النبيّ فعاد مسلمًا، والوليد بن المغيرة يشهد بحلاوة القرآن، وسادة قريش يسترقون السمع ليلًا: شهادات الخصوم على أثره النافذ.

الجواب

شكرًا على هذا السؤال، فتأثير القرآن في القلوب وجهٌ محسوسٌ من وجوه إعجازه.

شهد التاريخ مواقف كثيرةً تأثّر فيها سامعو القرآن تأثّرًا عميقًا؛ فمنهم من خرج شاهرًا سيفه ليقتل النبيّ ﷺ فرجع مسلمًا من آياتٍ سمعها في طريقه. ومنهم الوليد بن المغيرة، وهو من ألدّ الخصوم، شهد لهذا الكلام بالحلاوة والطلاوة ثمّ كذّب به عنادًا. بل خرج ثلاثةٌ من سادة قريش ليلًا، كلٌّ على حِدة لا يعلم بصاحبه، يسترقون السمع لقراءة النبيّ ﷺ، ثمّ يتلاومون في الصباح ويتعاهدون ألّا يعودوا، ثمّ يعودون في الليلة التالية.

ووجه الدلالة أنّ التأثّر بالكلام يقع ممّن يوافقه ويحبّه، أمّا أن يقع ممّن يحاربه ويخسر بسببه ماله ومكانته، فذلك شاهدٌ على قوّةٍ في الكلام نفسه لا في ميل السامع. ونحن في واقعنا نعدّ شهادة الخصم أصدق من شهادة الصديق.

ومن اللافت أنّ هذا الأثر لم ينقطع؛ فلا يزال من لا يعرف العربيّة يجد لسماعه وقعًا في نفسه، وهذا يتجاوز جمال الأسلوب إلى ما هو أعمق منه.

والمعنى أنّ نفاذ أثر القرآن إلى قلوب المؤمن والمخالف على السواء يشير إلى أنّ فيه ما يتجاوز طاقة الكلام المعتاد.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة