ما الدليل على تيسير حفظ القرآن للصغار والكبار، وكيف يرتبط ذلك بحفظه الإلهي؟
السؤال 167
ما الدليل على تيسير حفظ القرآن للصغار والكبار، وكيف يرتبط ذلك بحفظه الإلهي؟
ملخص الجواب
الصبيّ والشيخ والأعجميّ يحفظون القرآن كاملًا رغم مشقّة حفظ النصوص الطويلة؛ إيقاعه وفواصله وتكرار معانيه شواهد على تيسير إلهيّ لحفظه.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فتيسير حفظ القرآن ظاهرةٌ يشهدها كلّ من خالط حلقاته.
يحفظ القرآن كاملًا الصبيّ ابن العاشرة قبل أن يفهم أكثر معانيه، ويحفظه الشيخ الكبير، ويحفظه الأعجميّ الذي لا يعرف من العربيّة حرفًا. وقد أخبر القرآن عن هذا التيسير فقال: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾.
ووجه الدلالة أنّ حفظ نصٍّ بهذا الطول بحروفه وحركاته أمرٌ شاقٌّ في العادة. ونحن في واقعنا يعجز الطالب المجتهد عن استظهار عشر صفحاتٍ استظهارًا لا يخطئ فيه، ويعجز أكثرنا عن ترديد قصيدةٍ حفظها بالأمس. فتيسّر حفظ ستّة آلاف آيةٍ لصبيٍّ لا يفهم ولأعجميٍّ لا يعرف اللغة ظاهرةٌ خارجةٌ عن المألوف.
ومن اللافت أنّ بناء القرآن نفسه معينٌ على حفظه؛ من إيقاعه، وفواصل آياته، وتناسب مقاطعه، وتكرار المعنى الواحد في صورٍ متنوّعة. فالكتاب مبنيٌّ على أن يُحفظ.
والمعنى أنّ تيسّر حفظه لهذه الفئات المتفاوتة على هذا النحو الواسع أثرٌ من آثار تكفّل الله بحفظه.