كيف يثبت القرآن الكريم الأساس الشرعي لحفظ السنة النبوية، وما هي الآيات التي تدل على ذلك؟
السؤال 201
كيف يثبت القرآن الكريم الأساس الشرعي لحفظ السنة النبوية، وما هي الآيات التي تدل على ذلك؟
ملخص الجواب
تكفّل الله بحفظ الذكر يشمل حفظ السنّة؛ فالنبيّ مكلّف ببيان القرآن، وحفظ المبيَّن يستلزم حفظ بيانه، والأمر بالاتّباع يقتضي حفظ ما يُتّبع.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فهو يؤسّس لحفظ السنّة من جهة الشرع قبل جهة المنهج.
يرى كثيرٌ من أهل العلم أنّ تكفّل الله بحفظ الذكر في قوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ يشمل حفظ القرآن وحفظ بيانه الذي هو السنّة.
ووجه ذلك أنّ الله أوكل إلى النبيّ ﷺ بيان القرآن: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾، وحفظ المبيَّن يستلزم حفظ البيان؛ إذ لو ضاع البيان لبقي القرآن محفوظًا في الصدور معطّلًا في العمل. ونحن في واقعنا لا نعدّ الوثيقة محفوظةً حفظًا نافعًا إذا ضاع مفتاح قراءتها.
ومن الأساس الشرعيّ أيضًا أنّ الله أمر باتّباع النبيّ ﷺ إلى قيام الساعة؛ والأمر بالاتّباع يقتضي إمكانه، وإمكانه يقتضي حفظ ما يُتّبع. فلا يُكلّف الناس باتّباع ما لا سبيل إلى معرفته ونقله.
والمعنى أنّ تكفّل الله بحفظ الذكر، مع أمره باتّباع النبيّ ﷺ وبيانه للقرآن، يقتضي حفظ السنّة بوصفها بيانًا للوحي.