كيف يساعد تصنيف الأحاديث إلى صحيح وحسن وضعيف في الحفاظ على دقة السنة النبوية، وما هي شروط الحديث الصحيح؟
السؤال 205
كيف يساعد تصنيف الأحاديث إلى صحيح وحسن وضعيف في الحفاظ على دقة السنة النبوية، وما هي شروط الحديث الصحيح؟
ملخص الجواب
شروط الصحيح خمسة: اتّصال السند، وعدالة الرواة، وضبطهم، والسلامة من الشذوذ والعلّة؛ وبها يُميَّز الصحيح والحسن والضعيف، وقد يُردّ حديثٌ رجاله ثقات.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فتصنيف الأحاديث ثمرةٌ عمليّةٌ لعلمي الإسناد والجرح والتعديل.
قسّم المحدّثون الأحاديث بحسب قوّتها إلى صحيحٍ وحسنٍ وضعيف، ليتبيّن ما يُحتجّ به ممّا يُتوقّف فيه.
وشروط الحديث الصحيح خمسة: اتّصال السند بأن يكون كلّ راوٍ سمعه ممّن فوقه، وعدالة الرواة في دينهم، وضبطهم لما يروون، وسلامته من الشذوذ بأن لا يخالف الثقةُ من هو أوثق منه، وسلامته من العلّة القادحة الخفيّة. فإذا اجتمعت هذه الشروط حُكم بصحّته، والحسن دونه في قوّة الضبط، والضعيف ما اختلّ فيه شرطٌ منها.
ووجه دقّة هذا التصنيف أنّ الشرطين الأخيرين لا يدركهما إلّا الجهابذة؛ فقد يكون رجال الحديث كلّهم ثقاتٍ ثمّ يُردّ لعلّةٍ خفيّةٍ لا يبصرها إلّا الناقد المتمرّس. ونحن في واقعنا نصنّف الأخبار بحسب قوّة أدلّتها، ولا نبلغ في التمحيص معشار هذا.
والمعنى أنّ تصنيف الأحاديث بحسب شروطٍ دقيقةٍ صان السنّة، فبيّن الثابت الذي يُبنى عليه من غيره ممّا لا يثبت.