لماذا تعتبر شهادات الصحابة وتناقلهم لهذه الوقائع الغيبية دليلًا إضافيًا على صدق نبوة محمد ﷺ؟
السؤال 135
لماذا تعتبر شهادات الصحابة وتناقلهم لهذه الوقائع الغيبية دليلًا إضافيًا على صدق نبوة محمد ﷺ؟
ملخص الجواب
نُقلت هذه الوقائع بأسانيد متصلة عن جماعة من الصحابة شهدوها، ونقدها المحدثون بتمحيص الرواة، فيبعد التواطؤ على الكذب وتقوى دلالتها.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فطريق وصول هذه الوقائع إلينا لا يقلّ أهميّةً عن الوقائع نفسها.
نُقلت هذه الوقائع إلينا بأسانيد متّصلةٍ رواها جماعةٌ من الصحابة الذين شهدوها بأنفسهم، ثمّ تلقّاها عنهم التابعون وأهل الحديث بعناية، حتّى دُوّنت في كتب السنّة الموثوقة مع بيان طرقها ورواتها. وهذا النقل الجماعيّ الموثّق يمنع أن تكون هذه الأخبار من اختلاق فردٍ أو وهم.
ووجه الدلالة أنّ الوقائع التي يشهدها جمعٌ كثيرٌ ثمّ ينقلونها متطابقين يصعب فيها التواطؤ على الكذب؛ إذ يتعذّر اتّفاق الجموع على اختلاق خبرٍ واحدٍ مع تفرّق أحوالهم. وفي واقعنا نوثّق بالخبر الذي يتناقله العدد الكثير ممّن يبعد تواطؤهم.
ويؤيّد ذلك أنّ الصحابة عُرفوا بالصدق والضبط، وأنّ علماء الحديث تتبّعوا أحوال الرواة نقدًا وتمحيصًا، فلم يقبلوا إلّا ما ثبتت عدالة ناقليه وضبطهم.
والمعنى أنّ توثّق هذه الوقائع بالنقل الجماعيّ المنضبط يضيف إلى دلالتها قوّةً، إذ تجتمع صحّة المتن مع سلامة الطريق.