لماذا تعتبر هذه البشارات دليلًا قويًا على نبوة محمد ﷺ رغم تحريف الكتب السابقة؟
السؤال 104
لماذا تعتبر هذه البشارات دليلًا قويًا على نبوة محمد ﷺ رغم تحريف الكتب السابقة؟
ملخص الجواب
كيف يصحّ الاستدلال ببشارات في كتبٍ وقع فيها التبديل؟ بقاء نصوص تشهد لنبيٍّ لاحق في كتب المخالفين قرينةٌ يصعب ردّها بالمصادفة.
الجواب
سؤال دقيق، فهو يعالج إشكالًا مهمًّا: كيف يُستدلّ ببشاراتٍ في كتبٍ يقرّ المسلمون بوقوع التبديل فيها؟
يقرّر المسلمون أنّ الكتب السابقة أصابها تحريفٌ في مواضع، لكنّهم يرون أنّ التحريف لم يستوعب كلّ حرفٍ فيها، بل بقيت في ثناياها بقايا من الحقّ الأصليّ. ومن هذه البقايا هذه البشارات التي لو كانت من وضع أتباع تلك الكتب لحذفوها، إذ لا مصلحة لهم في إدراج ما يكون دليلاً لمخالفيهم.
ووجه القوّة في الاستدلال أنّ بقاء أوصافٍ تنطبق على نبيٍّ لاحقٍ داخل كتب المخالفين قرينةٌ يصعب تفسيرها بالمصادفة أو بالوضع المتأخّر. ونحن في واقعنا نعطي شهادة الخصم على خصمه وزنًا خاصًّا، لأنّها بعيدةٌ عن التهمة.
والإنصاف يقتضي القول إنّ هذه البشارات قوّتها تنبع من مجموعها ومن ورودها في مصادر المخالفين، لا من نصٍّ واحدٍ يمكن تأويله.