ما قصة إخبار النبي ﷺ عن مصير الرجل الذي قُتل في المعركة، وكيف تؤكد هذه الحادثة على نبوته؟
السؤال 134
ما قصة إخبار النبي ﷺ عن مصير الرجل الذي قُتل في المعركة، وكيف تؤكد هذه الحادثة على نبوته؟
ملخص الجواب
قال النبي ﷺ عن رجل شديد القتال إنه من أهل النار، فقتل نفسه لما اشتد به الجرح، فصدق الخبر مخالفًا الظاهر، وهو اطلاع على غيب خفي.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فهذه القصّة من أدقّ ما يدلّ على اطّلاعٍ على الغيب الخفيّ.
ثبت في الصحيح أنّ رجلًا كان يقاتل قتالًا شديدًا مع المسلمين، فأثنى الناس على بلائه، فقال النبيّ ﷺ: إنّه من أهل النار. فشقّ ذلك على بعض الصحابة لظاهر شجاعته، فتتبّعه أحدهم، فلمّا اشتدّ بالرجل الجرح استعجل الموت فقتل نفسه بيده. فتبيّن صدق ما أخبر به النبيّ ﷺ.
ووجه الدلالة أنّ الحكم على باطن الرجل وخاتمته أمرٌ خفيٌّ لا يُدرك بالظاهر؛ فقد كان بلاؤه في القتال يوحي بخلاف ما قال النبيّ ﷺ. فلمّا انكشف الأمر بمطابقة الخبر، دلّ على اطّلاعٍ على غيبٍ خفيٍّ لا يعلمه إلّا الله ومن أطلعه عليه. وفي واقعنا نحكم بالظواهر ويخفى علينا باطن الأمور وخواتيمها.
ومن اللافت أنّ الخبر جاء مخالفًا لظاهر الحال الذي رآه الناس، ثمّ صدق بما كشفه المآل، وهذا يبعد تفسيره بالاستنتاج من الظاهر.
والمعنى أنّ الإخبار بخاتمةٍ خفيّةٍ تخالف الظاهر، ثمّ تحقّقها، دليلٌ على اطّلاعٍ يتجاوز إدراك البشر.