كيف تُعد نبوءات المستقبل دليلًا على صدق نبوة النبي محمد ﷺ؟
السؤال 126
كيف تُعد نبوءات المستقبل دليلًا على صدق نبوة النبي محمد ﷺ؟
ملخص الجواب
الإخبار بالغيب المستقبل من أقوى دلائل النبوة؛ فتحقّق أخبار النبيّ ﷺ بتفاصيلها الدقيقة، وأحيانًا خلافًا للمتوقَّع، يدلّ على وحيٍ من عالم الغيب.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فالإخبار بالغيب المستقبل من أقوى دلائل النبوة وأظهرها للعيان.
من أخبر عن أمورٍ مستقبليّةٍ لم تقع بعد، ثمّ وقعت كما أخبر بتفاصيلها، دلّ ذلك على أنّه يتلقّى علمًا من عالم الغيب سبحانه؛ إذ المستقبل محجوبٌ عن البشر، لا يبلغه العقل بحسابٍ ولا يُدرك بتخمين. وقد أخبر النبيّ ﷺ عن وقائع وحوادث تحقّقت بعده بدقّة، بعضها في حياته وبعضها بعد قرون.
ووجه الدلالة أنّ التنبّؤ الصادق المتكرّر بالتفاصيل يتجاوز حدود الفراسة والحدس؛ فالفراسة قد تصيب مرّةً وتخطئ مرارًا، أمّا الإخبار الدقيق المتحقّق فيدلّ على مصدرٍ عالمٍ بالغيب. وفي واقعنا نميّز الخبر اليقينيّ عن التخمين بمدى دقّته وتحقّقه واطّراده.
ومن اللافت أنّ هذه الأخبار جاءت أحيانًا مخالفةً لما يترجّح في ظنّ الناس وقتها، ثمّ وقعت كما قال، وهذا ينفي أن تكون استنتاجًا من معطيات الحاضر.
والمعنى أنّ تحقّق هذه الأخبار الغيبيّة بتفاصيلها قرينةٌ على أنّ مصدرها وحيٌ من العليم بالغيب.