مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. دلائل النبوة والسنة النبوية
  4. نبوءات المستقبل: بينات الوحي ودلائل النبوة المحمدية
  5. لماذا لا يمكن تفسير هذه النبوءات بالفراسة أو الحدس أو التخمين العشوائي؟

لماذا لا يمكن تفسير هذه النبوءات بالفراسة أو الحدس أو التخمين العشوائي؟

السؤال 130

لماذا لا يمكن تفسير هذه النبوءات بالفراسة أو الحدس أو التخمين العشوائي؟

ملخص الجواب

الحدس يصيب مرّةً ويخطئ مرارًا، أمّا دقّة التفاصيل واطّراد التحقّق ومخالفة المتوقَّع فتُخرج النبوءات عن الصدفة إلى دائرة العلم.

الجواب

شكرًا على هذا السؤال، فهو يعالج أهمّ اعتراضٍ يُثار في باب النبوءات.

الفراسة والحدس قد يصيبان في العموميّات القريبة، لكنّهما يخطئان كثيرًا، ولا يبلغان التفاصيل الدقيقة في أمورٍ بعيدةٍ عن معطيات الحاضر. أمّا نبوءات النبيّ ﷺ فقد جاءت محدَّدةً في أشخاصٍ وأماكن وأزمنةٍ وأوصاف، وتحقّق كثيرٌ منها بعد سنين أو قرون، وبعضها كان مخالفًا لما يترجّح في الظنّ وقتها.

ووجه امتناع تفسيرها بالتخمين أنّ التخمين احتمالٌ قابلٌ للصواب والخطأ، ولا يطّرد صدقه في التفاصيل الدقيقة مرّةً بعد مرّة. فاطّراد التحقّق في وقائع متعدّدةٍ محدَّدةٍ يخرج الأمر عن دائرة الصدفة إلى دائرة العلم. وفي واقعنا نفرّق بين من يصيب حدسه مرّةً ومن يخبر بالدقائق فيصدق دائمًا.

ويؤيّد ذلك أنّ بعض هذه النبوءات جاء مخالفًا لظاهر الواقع، كنبوءة غلبة الروم وهم منهزمون، وهذا ينفي أن تكون استنتاجًا من معطياتٍ حاضرة.

والمعنى أنّ الجمع بين دقّة التفاصيل، واطّراد التحقّق، ومخالفة المتوقَّع أحيانًا، يمنع ردّ هذه النبوءات إلى الفراسة أو الصدفة.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة