كيف يُعد إخبار النبي محمد ﷺ بالوقائع الغيبية دليلًا على صدق نبوته؟
السؤال 131
كيف يُعد إخبار النبي محمد ﷺ بالوقائع الغيبية دليلًا على صدق نبوته؟
ملخص الجواب
أخبر النبي ﷺ بأحداث تقع في أماكن بعيدة في حينها وبخفايا النفوس، فتحقق خبره بشهادة جماعة الصحابة، وهو ما يتعذر على البشر إلا بوحي من الله.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فالإخبار بوقائع غائبةٍ عن الحسّ في حينها بابٌ ظاهرٌ من دلائل النبوة.
أخبر النبيّ ﷺ في مواطن عدّةٍ عن أحداثٍ تقع في اللحظة نفسها في أماكن بعيدةٍ عنه، أو عن حقائق خفيّةٍ في نفوس الناس ومآلاتهم، فيتحقّق خبره كما قال. وهذا إخبارٌ عن غيبٍ حاضرٍ لا سبيل إلى معرفته بالوسائل المعتادة من مشاهدةٍ أو خبرٍ واصل.
ووجه الدلالة أنّ العلم بما يجري في مكانٍ بعيدٍ في اللحظة ذاتها متعذّرٌ على البشر من غير وسيلةٍ ناقلة؛ فلمّا أخبر النبيّ ﷺ بذلك وتحقّق، دلّ على أنّه يتلقّى علمًا من الله. وفي واقعنا نعجب ممّن يخبر عن حدثٍ بعيدٍ في وقته من غير أن يبلغه خبره.
ومن اللافت أنّ هذه الأخبار وقعت بحضور جمعٍ من الصحابة الذين شهدوها ونقلوها، فلم تكن دعوى فرد، بل وقائع رآها الجماعة وتحقّقوا من صدقها.
والمعنى أنّ اطّراد صدق هذه الأخبار عن الغيب الحاضر، بشهادة الجماعة، قرينةٌ على أنّ مصدرها الوحي.