كيف أثبت نعي النبي ﷺ للنجاشي في اليوم الذي مات فيه صحة الوحي الإلهي؟
السؤال 133
كيف أثبت نعي النبي ﷺ للنجاشي في اليوم الذي مات فيه صحة الوحي الإلهي؟
ملخص الجواب
نعى النبي ﷺ النجاشي ملك الحبشة يوم موته وصلى عليه صلاة الغائب، مع بُعد المسافة وتعذر وصول الخبر يومئذ، فدل ذلك على علم من الله.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فنعي النجاشيّ من الأمثلة الجليّة على الإخبار بالغيب الحاضر.
ثبت في الصحيح أنّ النبيّ ﷺ نعى إلى أصحابه النجاشيّ ملك الحبشة في اليوم الذي مات فيه، وكان بينهما مسافةٌ شاسعةٌ من الأرض والبحر، ثمّ صلّى عليه صلاة الغائب. وهذا إخبارٌ بموت شخصٍ بعينه في بلدٍ بعيدٍ في يومه نفسه، قبل أن يصل خبره بالطرق المعتادة.
ووجه الدلالة أنّ العلم بموت رجلٍ في بلدٍ بعيدٍ يوم موته متعذّرٌ على البشر من غير وسيلةٍ ناقلة، والوسائل يومئذٍ تحتاج إلى أيّامٍ أو أشهرٍ لتبلغ الخبر. فلمّا أخبر النبيّ ﷺ في حينه، ثمّ صحّ ما قال، دلّ على أنّه تلقّاه من الله. وفي واقعنا يستحيل العلم بوفاة بعيدٍ في يومها من غير خبرٍ واصل.
ومن اللافت أنّ الخبر تضمّن تحديد اليوم، فجاء التحقّق موافقًا للتاريخ، وهذا تخصيصٌ يبعد الصدفة.
والمعنى أنّ الإخبار بموتٍ معيّنٍ في بلدٍ بعيدٍ في يومه، ثمّ ثبوت صدقه، قرينةٌ على مصدرٍ يعلم الغيب الحاضر.