مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. دلائل النبوة والسنة النبوية
  4. تأخر نزول الوحي وعتاب الله للنبي ﷺ: دلالة واضحة على صدق نبوته
  5. كيف يثبت عتاب الله للنبي ﷺ في قضية الأعمى عبد الله بن أم مكتوم صدق نبوته؟

كيف يثبت عتاب الله للنبي ﷺ في قضية الأعمى عبد الله بن أم مكتوم صدق نبوته؟

السؤال 148

كيف يثبت عتاب الله للنبي ﷺ في قضية الأعمى عبد الله بن أم مكتوم صدق نبوته؟

ملخص الجواب

عتاب الله لنبيه ﷺ في قصة ابن أم مكتوم الأعمى، وتسجيله في القرآن المتلو، برهان على أنه مبلّغ عن ربه لا مؤلف يجامل نفسه.

الجواب

شكرًا على هذا السؤال، فآية العتاب في هذه القصّة من أبلغ الشواهد على صدق الوحي.

جاء عبد الله بن أمّ مكتومٍ رضي الله عنه، وكان رجلًا أعمى، يسأل النبيّ ﷺ وهو مشغولٌ بدعوة كبار قريش رجاء إسلامهم، فأعرض عنه النبيّ ﷺ وعبس في وجهه، فنزل القرآن يعاتبه في ذلك: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ ۝ أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ﴾.

ووجه الدلالة أنّ من يخترع كلامًا وينسبه إلى الله لا يخترع ما يعاتب به نفسه ويسجّل عليه هفوةً يتلوها أتباعه إلى قيام الساعة. فتسجيل هذا العتاب في القرآن دليلٌ على أنّ النبيّ ﷺ مبلّغٌ لما يوحى إليه، لا مؤلّفٌ يجامل نفسه. وفي واقعنا لا يكتب المرء على نفسه ما ينقص قدره عند الناس باختياره.

ومن اللافت أنّ العتاب جاء انتصارًا لرجلٍ ضعيفٍ فقيرٍ في مقابل وجهاء القوم، وهذا يقرّر قيمة العدل ورفعة الضعفاء، وهو مقصدٌ سامٍ يخالف موازين الجاه.

والمعنى أنّ ورود العتاب للنبيّ ﷺ في كتابٍ يتلوه أتباعه قرينةٌ على أنّه بلاغٌ من الله لا صناعةٌ بشريّة.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة