ما هي الأدلة التاريخية على ثقة قريش بصدق وأمانة محمد ﷺ قبل النبوة؟
السؤال 108
ما هي الأدلة التاريخية على ثقة قريش بصدق وأمانة محمد ﷺ قبل النبوة؟
ملخص الجواب
قريش لقّبته بالصادق الأمين وأودعته أماناتها وحكّمته في الحجر الأسود، وحتى بعد عداوتها رمته بالسحر والشعر لا بالكذب على الناس.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فشهادة القوم الذين عاشروه أوثق ما يُعتمد عليه في معرفة سيرته.
نقلت المصادر التاريخيّة أنّ قريشًا لقّبت النبيّ ﷺ بالصادق الأمين قبل بعثته، وكانوا يودعون عنده أماناتهم ثقةً بأمانته، حتّى إنّه لمّا هاجر أمر عليًّا رضي الله عنه بردّ الودائع إلى أصحابها، وكان فيهم من عاداه بعد البعثة.
ومن الأدلّة أنّهم احتكموا إليه في وضع الحجر الأسود حين اختلفوا، فرضوا بحكمه ثقةً بعدله وحكمته، وهذا قبل أن يُبعث. وفي واقعنا لا يُؤتمن المرء على الأموال والخصومات إلّا إذا استقرّت في النفوس ثقتها به.
ومن اللافت أنّ قريشًا بعد أن عادوه رموه بشتّى التّهم من سحرٍ وشعرٍ وجنون، لكنّهم لم يرموه بالكذب على الناس قبل الدعوة؛ لأنّ سيرته كانت أظهر من أن تُنكر.
والمعنى أنّ ثقة القوم به قبل الدعوة، مع بقاء هذه الثقة شاهدةً حتّى بعد عداوتهم له، دليلٌ على رسوخ صدقه في نفوسهم.