ما هي الأعراض الجسدية والنفسية التي صاحبت نزول الوحي على النبي محمد ﷺ؟
السؤال 116
ما هي الأعراض الجسدية والنفسية التي صاحبت نزول الوحي على النبي محمد ﷺ؟
ملخص الجواب
أعراض جسدية رافقت نزول الوحي: تصبّب العرق في البرد، وثقل الجسد حتى تبرك الراحلة، ودويّ كدويّ النحل وصلصلة الجرس، وتكرارها ٢٣ سنة دليل على مصدر خارجي.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فتأمّل حال النبيّ ﷺ عند نزول الوحي يكشف عن أمرٍ خارجٍ عن إرادته وطاقته.
نقلت المصادر الموثوقة أنّ الوحي كان ينزل على النبيّ ﷺ فتظهر عليه أعراضٌ ظاهرة؛ فيتصبّب عرقًا في اليوم الشديد البرد، ويثقل جسده حتّى إنّه إذا نزل عليه وهو على راحلته بركت من ثقله، ويسمع عند وجهه دويٌّ كدويّ النحل. وكان أشدّ الحالات عليه أن يأتيه مثل صلصلة الجرس.
ووجه الدلالة أنّ هذه الأعراض ليست ممّا يتكلّفه الإنسان أو يصطنعه أمام الناس مرة أو مرتين، فكيف مرارًا وسنين طويلة من غير أن ينكشف؟! فلو كان الأمر ادّعاءً لظهر تكلّفه، ولاستطاع أحدٌ محاكاته. وفي واقعنا نميّز الحال الطارئة على الإنسان من فعله المتكلَّف بمراقبتها وتكرارها.
ومن اللافت أنّ هذه الأعراض كانت تصاحب تلقّي كلامٍ يتضمّن أحيانًا عتابًا للنبيّ ﷺ نفسه أو تأخيرًا لجوابٍ ينتظره، وهذا ينفي أن تكون من تأليفه أو صناعته.
والمعنى أنّ هذه الحال الخارجة عن إرادته قرينةٌ على أنّ ما ينزل عليه وارِدٌ من خارج نفسه، لا من تفكيره وتأليفه.