ما هو الدليل العلمي على الفرق بين لغة القرآن ولغة الحديث النبوي؟
السؤال 118
ما هو الدليل العلمي على الفرق بين لغة القرآن ولغة الحديث النبوي؟
ملخص الجواب
التحليل الأسلوبي يقيس طول الجمل والتراكيب وتوزيع المفردات، فيكشف بصمتين متمايزتين للقرآن والحديث النبوي رغم وحدة الناطق بهما، وهي ظاهرة تستدعي تفسيرًا.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فهو ينقل الموازنة من الانطباع العامّ إلى التحليل المنهجيّ.
عُني الباحثون في الدراسات اللغويّة والأسلوبيّة بتحليل النصوص لمعرفة سماتها المميّزة؛ من طول الجمل، وبناء التراكيب، وتوزيع المفردات، وطبيعة الإيقاع. وعند تطبيق هذا النظر على القرآن والحديث النبويّ، يظهر لكثيرٍ من الدارسين أنّ لكلٍّ منهما بصمةً أسلوبيّةً مستقلّة، مع أنّ الناطق بهما واحد.
ووجه الدلالة أنّ النصوص الصادرة عن مؤلّفٍ واحدٍ يغلب أن تشترك في سماتٍ أسلوبيّةٍ عامّة تكشف عن صاحبها، كما تُنسب النصوص المجهولة إلى مؤلّفيها بهذه القرائن. فوجود بصمتين متمايزتين على لسانٍ واحدٍ ظاهرةٌ تستدعي التفسير. وفي واقعنا يُنسب الأثر إلى صاحبه بخصائص أسلوبه.
والمعنى أنّ تمايز البصمة الأسلوبيّة بين النصّين يدعم أنّ مصدر القرآن يختلف عن مصدر كلام النبيّ ﷺ المعتاد.