كيف يساهم علم الإسناد في حفظ السنة النبوية وضمان صحتها، وما أهميته؟
السؤال 203
كيف يساهم علم الإسناد في حفظ السنة النبوية وضمان صحتها، وما أهميته؟
ملخص الجواب
الإسناد سلسلة الرواة إلى النبيّ؛ اشتراطه سدّ باب الوضع، وقال ابن المبارك: لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء، وبه مُيّز الصحيح من الضعيف.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فعلم الإسناد من أعظم ما اختصّت به هذه الأمّة في حفظ دينها.
الإسناد سلسلة الرواة الذين نقلوا الحديث بعضهم عن بعضٍ حتّى تنتهي إلى النبيّ ﷺ. وقد اشترط أهل الحديث في قبول الخبر أن يُعرف طريقه راويًا راويًا، فلا يُقبل حديثٌ إلّا بسندٍ يُعرف رجاله.
ووجه أهمّيّته أنّه يسدّ باب الكذب من أصله؛ فمن أراد أن يضع حديثًا احتاج أن يخترع له سندًا، فيُسأل عن رجاله، فيُكشف أمره. قال ابن المبارك: الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء. ونحن في واقعنا لا نصدّق خبرًا مجهول المصدر، بل نسأل: من قاله؟ وعمّن أخذه؟ وهذا هو الإسناد بعينه، غير أنّ المحدّثين طبّقوه على مئات الألوف من الأخبار قبل أن تعرفه الدنيا.
ومن أثره أنّ العلماء استطاعوا بفضله أن يميّزوا الصحيح من الضعيف والموضوع، ودوّنوا ذلك في مصنّفاتٍ دقيقةٍ لا نظير لها عند أمّةٍ أخرى.
والمعنى أنّ علم الإسناد جعل لكلّ حديثٍ طريقًا يمكن فحصه، فحمى السنّة من دخول المكذوب، وميّز صحيحها من غيره.