ما هي أهمية محبة السنة النبوية وتعظيمها في حياة المسلم المعاصر؟
السؤال 191
ما هي أهمية محبة السنة النبوية وتعظيمها في حياة المسلم المعاصر؟
ملخص الجواب
محبة السنة فرع عن محبة النبي ﷺ، وهي بيان عملي للقرآن. تعظيمها بالوقوف عند نصوصها وعدم ردّها لمخالفة ذوق العصر، فتنقل العمل من الكلفة إلى الرغبة.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فهو يمسّ جوهر علاقة المسلم بهدي نبيّه ﷺ.
محبّة السنّة فرعٌ عن محبّة صاحبها ﷺ، وقد ربط الله محبّته للعبد باتّباعه: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾. والسنّة ليست زيادةً على القرآن، بل هي بيانه العمليّ؛ رأى الصحابة كيف صلّى ﷺ فصلّوا، وكيف حجّ فحجّوا.
ووجه أهمّيّتها للمسلم المعاصر أنّ زمن كثرة الدعوات يحتاج فيه القلب إلى مرجعٍ ثابت. ومحبّة السنّة تنقل العمل بها من الكلفة إلى الرغبة. ونحن في واقعنا نرى الرجل ينهض قبل الفجر لأمرٍ يحبّه، ولا تحمله قدماه لأمرٍ يستثقله، والجهد فيهما واحد؛ فالفارق في القلب لا في الفعل.
ومن مظاهر تعظيمها الوقوف عند نصوصها، وحسن الأدب في تلقّيها، والحذر من ردّها بمجرّد الاستحسان أو لأنّها لا توافق ذوق العصر؛ فالأذواق تتبدّل في كلّ جيل، والوحي لا يتبدّل.
والمعنى أنّ محبّة السنّة وتعظيمها يصوغان علاقة المسلم بها على أساسٍ من القلب لا الإلزام وحده، فتثمر اتّباعًا صادقًا.