ما هي الوسائل التي يقدمها الإسلام لتحقيق السكينة الروحية والطمأنينة النفسية، وكيف تساعد في مواجهة تحديات العصر الحديث؟
السؤال 207
ما هي الوسائل التي يقدمها الإسلام لتحقيق السكينة الروحية والطمأنينة النفسية، وكيف تساعد في مواجهة تحديات العصر الحديث؟
ملخص الجواب
وسائل الطمأنينة في الإسلام: الإيمان والتوكل والصلاة والذكر والرضا بالقدر والدعاء، تدفع عن القلب وحشة الوحدة وشعور العبث في زمن الضغوط.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فالسكينة حاجةٌ يبحث عنها الإنسان في زمن كثرت ضغوطه.
يقدّم الإسلام وسائل تثمر طمأنينة القلب: الإيمان بالله والتوكّل عليه، والصلاة التي هي صلةٌ بالخالق وراحةٌ للنفس، والذكر الذي تطمئنّ به القلوب: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾، والرضا بالقدر الذي يخفّف وقع المصائب، والدعاء الذي يفرّج الكرب.
ووجه إعانتها في هذا العصر أنّ أشقّ ما يصيب الإنسان اليوم شعوران: أنّه وحده، وأنّ ما يجري له بلا معنى. فالصلة بالخالق تدفع الأوّل، والإيمان بحكمته يدفع الثاني. ونحن في واقعنا نرى الرجل يحتمل الألم الشديد إذا علم أنّ وراءه شفاءً، ويعجز عن احتمال ما هو أخفّ منه إذا رآه عبثًا؛ فالذي يكسر الظهر ليس ثقل الحمل وحده، بل خلوّه من المعنى.
وطلب الطمأنينة يكون بوسائلها المشروعة كلّها؛ فالإيمان أصلها الأعظم، ولا يمنع ذلك من الأخذ بالأسباب النافعة الأخرى عند الحاجة إليها.
والمعنى أنّ ما يقدّمه الإسلام من صلةٍ بالخالق ورضًا بقدره وذكرٍ ودعاءٍ يمنح القلب سكينةً تعينه على مواجهة ضغوط العصر.