كيف يؤكد القرآن الكريم على التلازم بين طاعة الله وطاعة الرسول ﷺ، وما دلالة ذلك على أهمية السنة النبوية؟
السؤال 200
كيف يؤكد القرآن الكريم على التلازم بين طاعة الله وطاعة الرسول ﷺ، وما دلالة ذلك على أهمية السنة النبوية؟
ملخص الجواب
قرن القرآن طاعة الرسول بطاعة الله وجعلهما شيئًا واحدًا، وجعل اتباع النبي ميزان محبة الله، فردّ السنة ردٌّ لأمر الله لا اكتفاء بكتابه.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فاقتران طاعة الرسول بطاعة الله من أوضح ما يقرّر مكانة السنّة.
كرّر القرآن قرن الطاعتين في مواضع كثيرة: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾، بل جعل طاعة الرسول عين طاعة الله: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾.
ووجه الدلالة أنّ هذا التكرار لا يكون عبثًا؛ فلو كانت الطاعة مقصورةً على ما في الكتاب لما احتيج إلى ذكر الرسول أصلًا، ولا إلى تكراره هذا التكرار. ونحن في واقعنا نفهم من اقتران أمرين في نصٍّ واحدٍ مرّةً بعد مرّةٍ أنّهما وحدةٌ لا تُفصل. فردّ السنّة ردٌّ لأمر الله بطاعة رسوله، لا اكتفاءٌ بكتاب الله.
ومن دلالة ذلك أنّ الله جعل اتّباع النبيّ ﷺ ميزان محبّته: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾؛ فمن ادّعى المحبّة وترك الاتّباع فقد ردّ الميزان الذي وُضع له.
والمعنى أنّ اقتران طاعة الرسول بطاعة الله يقرّر أنّ السنّة ركنٌ في الدين، وأنّ اتّباعها طريقٌ إلى رضا الله ومحبّته.