مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. دلائل النبوة والسنة النبوية
  4. حين يتناقض منكرو السنة: نقد علمي لدعوى الاستغناء عن السنة النبوية
  5. هل يمكن الاكتفاء بالقرآن دون السنة النبوية؟

هل يمكن الاكتفاء بالقرآن دون السنة النبوية؟

السؤال 401

هل يمكن الاكتفاء بالقرآن دون السنة النبوية؟

ملخص الجواب

القرآن أصل الوحي لكنه لم يُنزل ليُفهم بمعزل عن الرسول الذي بيّنه وطبقه؛ عدد الركعات والأنصبة وأعمال الحج لم ترد فيه، ورفض السنة يقود إلى قراءات متعارضة.

الجواب

هذا السؤال يمس طريقة فهم الإسلام نفسه. فالقرآن هو أصل الوحي وأعظم مصادر التشريع، لكنه لم يُنزَّل ليُفهم بمعزل عن الرسول الذي بلّغه وبيّنه وطبقه. فالسنة هي أقوال النبي ﷺ وأفعاله وتقريراته الثابتة، وهي الشرح العملي للقرآن.

أمر القرآن بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والحج، لكنه لم يذكر في آياته عدد ركعات كل صلاة، ولا تفاصيل الأنصبة، ولا أكثر أعمال المناسك. وقد تعلم الصحابة ذلك من النبي ﷺ، ثم نقلوه إلى الأمة. فرفض السنة لا يؤدي إلى «القرآن وحده»، بل إلى قراءات شخصية متعارضة لا تملك معيارًا عمليًا مشتركًا.

والقرآن نفسه أحال في البيان إلى الرسول؛ فمن رفض المُحال إليه فقد ردّ الإحالة، ولم يعظّم النص الذي أحال. وهذا موضع التناقض: أن يُرفع القرآن شعارًا ثم يُعطّل أمرٌ من أوامره الصريحة.

كما أن القرآن يأمر بطاعة الرسول طاعة تابعة لطاعة الله، ويجعل التحاكم إليه من مقتضيات الإيمان. فلا يمكن احترام القرآن ثم إلغاء الجهة التي كلفها القرآن بالبيان والتعليم.

ولا يعني هذا قبول كل ما نُسب إلى النبي بلا تحقيق؛ فقد طور علماء الحديث مناهج دقيقة لتمييز الصحيح من الضعيف. والاحتجاج بالسنة إنما يكون بما ثبت منها، مع فهمه في ضوء القرآن واللغة والسياق وجمع النصوص.

فالسنة ليست كتابًا منافسًا للقرآن، بل وحي يبينه ويجسد هدايته في الحياة.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة