مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. دلائل النبوة والسنة النبوية
  4. حين يتناقض منكرو السنة: نقد علمي لدعوى الاستغناء عن السنة النبوية
  5. لماذا لا يمكن تطبيق الإسلام من دون السنة النبوية؟

لماذا لا يمكن تطبيق الإسلام من دون السنة النبوية؟

السؤال 404

لماذا لا يمكن تطبيق الإسلام من دون السنة النبوية؟

ملخص الجواب

القرآن يقرر الأصول والسنة تبين المواقيت والركعات والأنصبة ومناسك الحج؛ ومنكر السنة يصلي بها من حيث لا يشعر لأنه لم يأخذ العدد من المصحف.

الجواب

لا يمكن تطبيق الإسلام عمليًا من دون السنة؛ لأن القرآن يقرر الأصول العامة، ويأتي البيان النبوي بتفاصيلها وشروطها وكيفية أدائها. فالقرآن يأمر بالصلاة، لكن السنة تبين مواقيتها وعدد ركعاتها وأركانها ومبطلاتها. ويأمر بالزكاة، بينما تحدد السنة الأنصبة والمقادير والأموال التي تجب فيها.

وفي الحج يقول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾، لكن أعمال الإحرام والطواف والسعي والوقوف والرمي عُرفت من تطبيق النبي ﷺ. وكذلك تبين السنة أحكام الصيام والبيع والزواج والقضاء، وتوضح المجمل، وتخصص العام، وتقيد المطلق.

وهنا مفارقة لا مخرج منها: فمن أنكر السنة ثم قام يصلي، صلّى بها من حيث لا يشعر؛ إذ لم يأخذ عدد الركعات من المصحف. فهو يعمل بالسنة في فعله ويردها بلسانه.

ولو ألغينا السنة، لما بقي نموذج موحد للعبادات، بل سيضع كل شخص صلاة وحجًا وزكاة وفق فهمه الخاص. وهذا يخالف الطريقة التي عاش بها الصحابة الإسلام؛ فقد كانوا يرجعون إلى القرآن وإلى النبي، ثم إلى سنته بعد وفاته.

كما تنقل السنة شخصية الرسول وأخلاقه وطريقته في تنزيل المبادئ على الواقع. فالقرآن يأمر بالرحمة والعدل والصبر، والسيرة النبوية تبين كيف تمارس هذه القيم في الأسرة والمجتمع والحرب والسلم.

إن الإسلام ليس أفكارًا مجردة، بل هداية مجسدة في نموذج رسولي.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة