كم تبلغ الخسائر الاقتصادية للكحول على المجتمعات؟
السؤال 479
كم تبلغ الخسائر الاقتصادية للكحول على المجتمعات؟
ملخص الجواب
تكلفة الخمر تتجاوز ثمن الزجاجة: نحو 2.4٪ من الإنفاق الصحي، وناتج محلي أقل بـ1.6٪ سنويًا؛ أرباح خاصة وفاتورة يدفعها من لم يشرب قطرة.
الجواب
شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأن تكلفة الكحول لا تقتصر على ثمن الزجاجة، بل تدفع المجتمعات أضعافه في العلاج والحوادث والشرطة والقضاء والسجون وفقدان الإنتاجية والغياب عن العمل والوفاة المبكرة. ولهذا يصعب إعطاء رقم عالمي واحد؛ لأن طرق الحساب والأسعار والبيانات تختلف بين الدول.
وتقدّر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن الأمراض والإصابات المرتبطة بالاستهلاك الضار للكحول تستنزف في المتوسط نحو 2.4٪ من الإنفاق الصحي في الدول التي درستها. وعند إضافة أثر الغياب وانخفاض الإنتاجية، يُتوقع أن يكون الناتج المحلي الإجمالي أقل بنحو 1.6٪ سنويًا في المتوسط خلال العقود المقبلة بسبب أضرار الكحول.
وهنا يظهر جوهر المسألة: الأرباح خاصة والتكاليف عامة. فالشركة تجني المال، بينما يدفع الفاتورة المستشفى العام، والأسرة المكلومة، ودافع الضرائب الذي لم يشرب قطرة. فمن قال إنها حرية شخصية، تكلم عن اللذة ونسي من يسدد ثمنها.
وتشمل الخسائر كذلك ما لا يظهر بسهولة في الحسابات؛ كمعاناة الأطفال، وتفكك الأسر، والإعاقات الناتجة عن حوادث السير، والسنوات التي يعيشها الإنسان بمرض مزمن.
ومن هنا يظهر أن تحريم الإسلام ليس موقفًا فرديًا من شراب معين، بل تشريع يحمي المال العام والخاص، إلى جانب العقل والنفس والأسرة.