مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الشريعة الإسلامية والرد على شبهاتها
  4. تحريم الخمر: حقائق تكشف حكمة التشريع الإسلامي
  5. كيف سبق الإسلام العلم الحديث في إدراك مخاطر الخمر؟

كيف سبق الإسلام العلم الحديث في إدراك مخاطر الخمر؟

السؤال 480

كيف سبق الإسلام العلم الحديث في إدراك مخاطر الخمر؟

ملخص الجواب

حرّم الإسلام الخمر قبل قرون من علم السموم وأبحاث السرطان، وقال: ﴿فاجتنبوه﴾، وانتهى العلم حديثًا إلى أنه لا يوجد مستوى آمن من الكحول.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأن الإسلام حرّم الخمر تحريمًا قاطعًا قبل ظهور علم السموم الحديث، وأبحاث السرطان، وإحصاءات الحوادث والإدمان بقرون طويلة. ولم يحتج الوحي إلى انتظار تراكم الضحايا حتى يقرر أن إثم الخمر وضررها أكبر من منفعتها.

وقد نزل التشريع بتدرج حكيم يهيئ المجتمع للترك، ثم جاء الأمر النهائي: ﴿فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. وكلمة الاجتناب أبلغ من مجرد النهي عن السكر؛ فهي تدعو إلى الابتعاد عن الخمر وأسبابها، كما قرر النبي ﷺ أن كل مسكر حرام، وأن ما أسكر كثيره فقليله حرام.

واليوم تصف منظمة الصحة العالمية الكحول بأنه مادة سامة ومؤثرة في النفس ومسببة للاعتماد، وتؤكد علاقته بأكثر من مئتي مرض وإصابة وحالة صحية. كما ثبت أنه مادة مسرطنة، وأن خطر السرطان يبدأ من مستويات الاستهلاك المنخفضة ولا يقتصر على المدمنين.

وهذه النقطة الأخيرة لافتة؛ فقد ظل الطب عقودًا يتحدث عن «الاستهلاك المعتدل»، ثم تراجع أمام الأدلة إلى القول بأنه لا يوجد مستوى آمن تمامًا. فالذي انتهى إليه العلم بعد قرن من البحث هو ما قرره الوحي في جملة: ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾.

ولا يعني هذا أن القرآن كتاب طب يشرح تفاعلات الإيثانول داخل الخلايا، بل إن السبق يظهر في الحكم الوقائي الشامل.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة