مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الشريعة الإسلامية والرد على شبهاتها
  4. الخنزير: بين حكمة التشريع وحقائق العلم
  5. لماذا حرّم الإسلام لحم الخنزير؟

لماذا حرّم الإسلام لحم الخنزير؟

السؤال 481

لماذا حرّم الإسلام لحم الخنزير؟

ملخص الجواب

تحريم لحم الخنزير ثابت بنص القرآن أولًا، وتأتي المخاطر الصحية كالديدان الشريطية وداء الشعرينات شاهدًا مؤيدًا لا أساسًا للحكم الشرعي.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال المهم؛ لأن المسلم يحرّم لحم الخنزير أولًا لأن الله حرّمه صراحة في القرآن، فقال: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ﴾. فالأصل في العبودية التسليم لله العليم بما يصلح خلقه، سواء أدرك الإنسان جميع الحكم أم خفي بعضها.

ومع ذلك، لا يخلو التشريع من الحكمة. فلحم الخنزير ارتبط قديمًا وحديثًا بعدد من الأمراض المنقولة بالغذاء، وخاصة عند التربية غير المنضبطة أو تناول اللحم النيئ أو غير المطهو جيدًا. ومن ذلك دودة الخنزير الشريطية، وداء الشعرينات، وبكتيريا يرسينيا، وبعض أنماط التهاب الكبد الفيروسي «هـ».

لكن لا ينبغي بناء التحريم كله على دعوى أن كل قطعة من لحم الخنزير ستسبب مرضًا؛ فقد تقلل الرقابة البيطرية والطهي الجيد بعض المخاطر. ولو انخفض خطر مرض معين بقي الحكم الشرعي ثابتًا؛ لأن مصدره أمر الله، لا مستوى التلوث في مزرعة محددة.

وهذا الترتيب مهم؛ فمن بنى تحريمه على الجرثومة وحدها، سقط حكمه يوم تُعقَّم المزرعة. أما من بناه على أمر الله ثم رأى في الطب شاهدًا مؤيدًا، فلا يهزّه تقدم ولا تراجع.

وهذا يمنح المسلم موقفًا قويًا: يمتنع عن الخنزير طاعةً لله واعتزازًا بهويته، ويرى في المخاطر الصحية بعض الحكم التي تؤكد أن التشريع لم يكن عبثًا. وقد وصف القرآن لحم الخنزير بقوله: ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة