مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الشريعة الإسلامية والرد على شبهاتها
  4. الخنزير: بين حكمة التشريع وحقائق العلم
  5. لماذا يُعتبر الخنزير من أقذر الحيوانات في طبيعته وتكوينه؟

لماذا يُعتبر الخنزير من أقذر الحيوانات في طبيعته وتكوينه؟

السؤال 484

لماذا يُعتبر الخنزير من أقذر الحيوانات في طبيعته وتكوينه؟

ملخص الجواب

لا يوجد تصنيف علمي يجعل الخنزير أقذر الحيوانات؛ فالتمرغ في الطين تنظيم للحرارة، والمبالغة تضعف الحجة، وحكم الله وحده كافٍ.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال؛ لكن اعتزاز المسلم بدينه يجب أن يقوم على الدقة، لا على عبارة يستطيع الناقد نقضها في دقيقة. فلا يوجد تصنيف علمي ثابت يقرر أن الخنزير «أقذر حيوان على الإطلاق»، ولا يحتاج المسلم إلى هذه المبالغة؛ فقد وصف القرآن لحمه بأنه رجس وحرّمه، وهذا كافٍ في الحكم الشرعي.

والخنزير حيوان قارت يأكل مصادر نباتية وحيوانية متنوعة، وقد يبحث عن الغذاء في البيئات الملوثة إذا أتيح له ذلك. كما أن لديه عددًا قليلًا من الغدد العرقية الفعالة، فيلجأ إلى الماء أو الوحل لتبريد جسمه؛ ولذلك فتمرغه في الطين ليس وحده دليلًا على القذارة، بل سلوك يساعده على تنظيم حرارته.

وهنا درس منهجي أكبر من المسألة نفسها: أن الحجة الضعيفة تضر أكثر مما تنفع. فمن استدل بمبالغة ثم كُشفت، لم يخسر تلك المبالغة وحدها، بل أورث سامعه شكًا في كل ما يقوله بعدها، ولو كان حقًا.

غير أن طبيعته القارتة وقابليته لحمل بعض الطفيليات والجراثيم جعلت تربيته التقليدية في البيئات السيئة حلقة مهمة في انتقال أمراض مثل دودة الخنزير الشريطية وداء الشعرينات.

والإسلام لا يطلب منا سب مخلوقات الله؛ فالخنزير مخلوق له وظيفته، لكن لحمه محرّم على المسلم. والفرق كبير بين معرفة حقيقة الحيوان وبين استباحة ما حرمه الخالق.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة