مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. دلائل النبوة والسنة النبوية
  4. انشقاق القمر والإسراء والمعراج: هل تخالف المعجزات قوانين الكون؟
  5. لماذا لا يتناقض الإيمان بالمعجزات مع العلم الحديث؟

لماذا لا يتناقض الإيمان بالمعجزات مع العلم الحديث؟

السؤال 455

لماذا لا يتناقض الإيمان بالمعجزات مع العلم الحديث؟

ملخص الجواب

العلم يدرس المتكرر بالتجربة، والأحداث الفريدة تُثبت بآثارها وشهاداتها؛ فالقول إن الطبيعة مغلقة موقف فلسفي مادي لا نتيجة علمية.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأن العلم الحديث يدرس انتظام الظواهر الطبيعية من خلال الملاحظة والتجربة، ولا يقرر أن كل ما يمكن أن يقع يجب أن يكون قابلًا للتكرار في المختبر. فالأحداث التاريخية الفريدة، سواء كانت طبيعية أو بشرية، تُدرس من خلال آثارها وشهاداتها، لا بإعادتها مرة أخرى.

ولا يُطلب من المؤرخ أن يعيد معركة حتى يثبت وقوعها، ولا يقال إن انفجار بركان قديم لم يحدث لأنه لا يتكرر تحت الطلب؛ فالتفرد لا ينفي الوقوع، وإنما يغير نوع الدليل المطلوب.

والإيمان بالمعجزة لا يعني رفض الأسباب أو القوانين. فالمسلم يؤمن بأن الله جعل للكون سننًا ثابتة، ولذلك يتعلم الطب والفيزياء ويأخذ بالأسباب. لكنه لا يحول الانتظام الطبيعي إلى عقيدة فلسفية تزعم أن الطبيعة مغلقة على نفسها وأن خالقها لا يستطيع التدخل فيها.

والعلم، بحكم منهجه، يبحث عن التفسير الطبيعي القابل للاختبار. أما القول إن الأسباب الطبيعية هي كل ما يوجد، فليس نتيجة علمية، بل موقف فلسفي مادي.

ويُبحث صدق المعجزة تاريخيًا من خلال صحة النقل ودلائل النبوة، لا من خلال مطالبة العلم بإنتاج معجزة عند الطلب؛ لأنها لو أصبحت قابلة للتكرار والتحكم لم تعد حدثًا استثنائيًا، ولا دليلًا على شيء.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة