هل يتعارض العلم التجريبي مع الإيمان بوجود الله؟
السؤال 425
هل يتعارض العلم التجريبي مع الإيمان بوجود الله؟
ملخص الجواب
لا تعارض بين العلم والإيمان؛ فالعلم يبحث في كيفية عمل الظواهر، ونفي ما وراء المادة موقف فلسفي لا نتيجة تجريبية فرضها المختبر.
الجواب
لا يوجد تعارض ضروري بينهما؛ لأن العلم التجريبي يبحث في كيفية عمل الظواهر الطبيعية، بينما يتناول الإيمان السؤال عن أصل الوجود وغايته والمعنى الأخلاقي للإنسان. فمعرفة كيفية نزول المطر لا تجيب وحدها عن سبب وجود الكون أو الغاية من حياة الإنسان.
وقد التزم العلم الحديث منهجيًا بالبحث عن أسباب طبيعية قابلة للاختبار. وهذا المنهج مفيد لفهم الظواهر، لكنه لا يثبت أن الطبيعة هي كل ما يوجد؛ فالقول بعدم وجود ما وراء المادة موقف فلسفي، وليس نتيجة تجريبية فرضها المختبر. وتقرر الأكاديميات العلمية أن العلم، بحكم منهجه، لا يستطيع اختبار وجود ما وراء الطبيعة أو نفيه.
ومن بحث بأداة صُممت للمادة ثم أعلن أن غير المادة معدوم، فقد جعل حدود أداته حدودًا للوجود.
وقد ينشأ التعارض الظاهري عندما يُفهم النص الديني فهمًا غير صحيح، أو تُحول نظرية علمية إلى فلسفة شاملة، أو تُستعمل الآيات لإثبات تفاصيل علمية لم تتناولها أصلًا.
وفي التصور الإسلامي، اكتشاف الأسباب الطبيعية لا يستبعد الإيمان بالله، بل يكشف جانبًا من السنن التي أودعها في الكون. فالله خالق السبب والمسبب والقانون والقدرة الإنسانية على اكتشافه.