هل تتعارض المعجزات مع قوانين الطبيعة؟
السؤال 451
هل تتعارض المعجزات مع قوانين الطبيعة؟
ملخص الجواب
قوانين الطبيعة وصف لسنن الله في الكون لا قيد على قدرته، والمعجزة حدث استثنائي لا تناقض منطقيًا، ويشترط لقبولها ثبوت الخبر وصدق النبي.
الجواب
شكرًا لك على هذا السؤال المهم؛ لأن التعارض يتوقف على فهمنا لقوانين الطبيعة. فهذه القوانين تصف الأنماط المنتظمة التي أودعها الله في الكون، وتبين ما يحدث عادةً عند توافر شروط معينة، لكنها لا تعني أن الكون مستقل عن خالقه أو أن الله عاجز عن إحداث أمر استثنائي.
والمعجزة ليست تناقضًا منطقيًا، كاجتماع الشيء ونقيضه في الوقت نفسه، بل حدث غير معتاد يقع بقدرة الله لحكمة معينة، غالبًا لتأييد نبي. فانشقاق القمر أو انتقال النبي ﷺ في الإسراء ليس مستحيلًا في ذاته، وإنما خارج عما يقدر البشر عليه أو يعرفونه من المسار المعتاد للطبيعة.
ومن الخطأ تصور قوانين الطبيعة كأنها قوة تحكم الله؛ فهي وصف لسننه في الخلق، والله هو الذي أنشأ المادة والزمان والمكان والقوانين. ومن كتب برنامجًا يعمل بقواعد ثابتة لا يعجز عن تغيير سطر فيه؛ ولا يقال إن البرنامج صار سيدًا على كاتبه.
ومع ذلك، لا يقبل الإسلام كل قصة غريبة على أنها معجزة، بل لا بد من ثبوت الخبر وارتباطه بنبي صادق. فالإيمان بالمعجزات ليس قبولًا للفوضى أو الخرافة، بل إيمان بقدرة الخالق مع التحقق من الدليل.