مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. دلائل النبوة والسنة النبوية
  4. انشقاق القمر والإسراء والمعراج: هل تخالف المعجزات قوانين الكون؟
  5. كيف نفهم العلاقة بين المعجزات وقوانين الكون؟

كيف نفهم العلاقة بين المعجزات وقوانين الكون؟

السؤال 452

كيف نفهم العلاقة بين المعجزات وقوانين الكون؟

ملخص الجواب

المعجزة استثناء يقدّره خالق القاعدة لا صراع مع قوانين الكون، وانتظام السنن هو ما يجعل المعجزة ملحوظة، وتُبحث تاريخيًا لا مخبريًا.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال؛ فالعلاقة بين المعجزة وقوانين الكون ليست علاقة صراع، بل علاقة بين الأصل المعتاد والاستثناء الذي يقدّره خالق هذا الأصل. فالله جعل النار تحرق عادةً، والماء يسيل، والأجسام تتحرك وفق سنن منتظمة، وبذلك يستطيع الإنسان أن يعيش ويتعلم ويقيم العلوم.

لكن القرآن يبين أن الأسباب لا تعمل استقلالًا عن الله؛ فقد جعل النار بردًا وسلامًا على إبراهيم عليه السلام، وفلق البحر لموسى، وأحيا الموتى على يد عيسى بإذنه. فالمعجزة لا تنكر وجود الأسباب، وإنما تبين أن فاعليتها ليست ذاتية مطلقة.

بل إن انتظام الكون هو نفسه شرط ظهور المعجزة؛ فلو كان كل يوم يجري على غير قاعدة، لما لفت شق القمر نظر أحد. فالاستثناء لا يُعرف إلا حيث توجد قاعدة، والمعجزة تستمد قوتها من الانتظام لا تناقضه.

والعلم يبحث في الأحداث المتكررة التي يمكن ملاحظتها واختبارها، أما المعجزة فهي حدث تاريخي استثنائي، فيُبحث صدقها من خلال ثبوت الخبر، وصدق النبي، والسياق الذي وقعت فيه، لا من خلال مطالبة المختبر بإعادتها متى شاء.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة