مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. العقل والوحي ومصادر المعرفة
  4. العقل والغيب: الركائز العلمية للإيمان بالغيبيات في الإسلام
  5. العلم والغيب: هل يمكن التوفيق بين المنهج التجريبي والحقائق غير المرئية؟

العلم والغيب: هل يمكن التوفيق بين المنهج التجريبي والحقائق غير المرئية؟

السؤال 323

العلم والغيب: هل يمكن التوفيق بين المنهج التجريبي والحقائق غير المرئية؟

ملخص الجواب

المنهج التجريبي يدرس الظواهر القابلة للقياس، وعجزه عن اختبار الغيب حكم على أداته لا على الحقيقة؛ ولكل من العلم والوحي مجاله الخاص.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأن بعض الناس يظن أن قبول الغيب يعني التخلي عن المنهج العلمي، مع أن لكل منهما مجالًا مختلفًا.

المنهج التجريبي أداة لدراسة الظواهر الطبيعية التي يمكن ملاحظتها أو قياسها أو اختبار آثارها. وهو ناجح في مجاله؛ لأنه يضع فروضًا ويختبرها ويقارن النتائج ويصحح الأخطاء.

أما الحقائق الغيبية، مثل الملائكة والبعث والحساب، فلا تنتمي إلى الظواهر التي يمكن وضعها داخل المختبر. ولذلك لا يكون عجز التجربة عن اختبارها دليلًا على بطلانها، بل يدل على أنها خارج نطاق الأداة. وميزان الذهب لا يزن الأصوات، ولا يقول عاقل إن الأصوات معدومة لأن الميزان لم يسجل لها وزنًا.

والتوفيق بين العلم والغيب يقوم على احترام حدود كل منهج. فالعلم يخبرنا عن كيفية عمل كثير من الظواهر، بينما يخبر الوحي عن حقائق وغايات تتجاوز الحواس. ولا تعارض بين خبرين إذا كان كل منهما صحيحًا ويتحدث في مجاله.

لكن قبول الغيب لا يعني قبول كل ادعاء غير مرئي. فالإسلام يشترط ثبوت الوحي وصدق الرسول، ويرفض الكهانة والخرافة والدعاوى التي لا تقوم على دليل. فالفارق ليس بين المرئي وغير المرئي فقط، بل بين الخبر الموثوق والدعوى المجردة.

كما أن العلم نفسه يعتمد على أمور لا تُرى مباشرة، لكنه يستدل عليها من آثارها، مثل بعض الجسيمات والقوى والكيانات النظرية. وهذا يبين أن المعرفة العلمية أوسع من الحس المباشر.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة