مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الشريعة الإسلامية والرد على شبهاتها
  4. الخنزير: بين حكمة التشريع وحقائق العلم
  5. كيف تثبت الحقائق العلمية الحديثة حكمة تحريم لحم الخنزير؟

كيف تثبت الحقائق العلمية الحديثة حكمة تحريم لحم الخنزير؟

السؤال 483

كيف تثبت الحقائق العلمية الحديثة حكمة تحريم لحم الخنزير؟

ملخص الجواب

تقارير منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض تكشف مخاطر لم تكن تُعرف زمن النزول، فتشهد لحكمة التحريم دون أن تكون مصدره.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأن الاكتشافات الحديثة لا تنشئ حكم تحريم الخنزير، لكنها تكشف جوانب من حكمته. فقد أثبتت مؤسسات الصحة العامة أن منتجات الخنزير النيئة أو غير المطهوة قد تحمل طفيليات وبكتيريا وفيروسات ذات آثار خطيرة على الإنسان.

وتوضح منظمة الصحة العالمية أن أكل لحم الخنزير المصاب وغير المطهو جيدًا ينقل دودة «تينيا سوليوم» إلى الأمعاء، وأن دورة العدوى قد تؤدي إلى الكيسات المذنبة العصبية، وهي من الأسباب المهمة للصرع في مناطق كثيرة. كما تؤكد مراكز مكافحة الأمراض ارتباط عدوى يرسينيا غالبًا بالخنزير النيئ أو غير المطهو.

وتشير تقارير دولية إلى أن منتجات الخنزير غير المطهوة، وخاصة الكبد وبعض النقانق، تعد من أهم المصادر الغذائية لبعض أنماط التهاب الكبد «هـ». وهذه المعارف التفصيلية لم تكن متاحة للناس زمن نزول القرآن، ولا وسيلة لأحد أن يعرفها بالتجربة العادية؛ فالطفيلي لا يُرى، وأثره قد يظهر بعد سنوات في عضو بعيد.

ومع ذلك، يجب ألا نحول الحديث عن الحكمة العلمية إلى مبالغات؛ فالطهي والرقابة قد يخفضان الخطر، لكنهما لا يغيران حكم الله. وقوة الموقف الإسلامي أن التحريم ثابت بالوحي، ثم تأتي الحقائق الطبية شاهدة على حكمته.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة