مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. محاسن الإسلام والمفاضلة بين الأديان
  4. جمال العبادة في الإسلام: رحلة مقارنة مع الديانات الأخرى
  5. كيف يوازن الإسلام بين التيسير والالتزام في العبادات؟

كيف يوازن الإسلام بين التيسير والالتزام في العبادات؟

السؤال 234

كيف يوازن الإسلام بين التيسير والالتزام في العبادات؟

ملخص الجواب

رخص العبادة في الإسلام ترفع الحرج عن المريض والمسافر والعاجز، مع بقاء الأركان محفوظة؛ فالرخصة نفسها طاعة لأنّ العبرة باتّباع أمر الله.

الجواب

شكرًا على هذا السؤال، فالموازنة بين اليسر والالتزام من حكمة التشريع في العبادة.

جاءت العبادات في الإسلام مقرونةً بالتيسير ورفع الحرج؛ فالمريض يصلّي على حاله، والمسافر يقصر ويفطر، ومن عجز عن القيام صلّى قاعدًا، ومن فقد الماء تيمّم. وبقيت في الوقت نفسه ملتزمةً بحدودها وأركانها، فلا تُترك بلا سببٍ ولا تُؤدّى على غير وجهها.

ووجه هذه الموازنة أنّ الإسلام راعى طاقة الإنسان فلم يكلّفه ما يعجز عنه، وحفظ للعبادة هيبتها لئلّا تضيع. قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾. ونحن في واقعنا نعلم أنّ النظام الذي لا رخصة فيه يُكسر عند أوّل عذر، والنظام الذي كلّه رخصٌ لا يبقى منه شيء؛ وإنّما يدوم ما جمع بين الأصل الثابت والرخصة المنضبطة.

ومن دقّة هذا التوازن أنّ الرخصة نفسها عبادة؛ فالمسافر إذا أفطر أُجر على فطره كما يُؤجر المقيم على صومه، لأنّ الطاعة في اتّباع أمر الله لا في مشقّة الفعل.

والمعنى أنّ جمع الإسلام بين التيسير في العبادة والمحافظة على التزامها يراعي طاقة الإنسان ويصون العبادة في آنٍ واحد.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة