كيف يحرر الحجاب المرأة من عبودية المظهر والموضة؟
السؤال 474
كيف يحرر الحجاب المرأة من عبودية المظهر والموضة؟
ملخص الجواب
معايير الجمال تتغير كل موسم فتستنزف المرأة؛ والحجاب ينقل التركيز من العرض إلى المعنى، ومقصوده الحشمة والبساطة لا مجرد تغطية الشعر.
الجواب
شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأن المجتمعات المعاصرة تمنح المظهر سلطة كبيرة على تقدير المرأة لذاتها. وتتعرض النساء لضغط مستمر يتعلق بالوزن، والعمر، والبشرة، والشعر، والملابس، حتى يصبح الجسد مشروعًا لا ينتهي لإرضاء الآخرين.
وهذه معركة لا يمكن كسبها؛ لأن المعيار نفسه يتغير كل موسم، فما كان جمالًا في عقد يصير عيبًا في العقد الذي يليه. فمن ربط قيمته بمقياس متحرك، حكم على نفسه بالسعي الدائم من غير وصول.
ويساعد الحجاب المرأة على تقليل هذا الضغط؛ لأنه ينقل جزءًا من تركيزها من العرض الخارجي إلى المعنى الداخلي. فهي لا تحتاج في كل حضور عام إلى إظهار شعرها أو جسدها وفق المقاييس الرائجة، ويمكنها أن تضع حدودًا بين زينتها الخاصة ووجودها الاجتماعي.
ولا يعني ذلك أن المحجبة لا تهتم بالجمال أو لا تتأثر بالموضة؛ فقد تتحول ملابس الحجاب نفسها إلى منافسة استهلاكية ومبالغة في الزينة. لذلك فالمقصود الحقيقي من الحجاب هو الحشمة والبساطة، لا مجرد تغطية الشعر مع استمرار السعي المحموم لجذب الأنظار.
والتحرر هنا نسبي وتربوي؛ فهو يساعد المرأة على مقاومة اختزال قيمتها في مظهرها، لكنه يحتاج إلى إيمان وثقة بالنفس وبيئة تحترمها. كما أن الرجل مأمور هو الآخر بألا يجعل الجمال معيارًا وحيدًا لقيمة النساء.