ما ضوابط تعدد الزوجات في الإسلام؟
السؤال 467
ما ضوابط تعدد الزوجات في الإسلام؟
ملخص الجواب
أربع زوجات حدًا أعلى، والعدل في النفقة والسكن والوقت شرط، وقد جاء القيد في الآية نفسها التي أباحت، مع عقد معلن وقدرة مالية ونفسية.
الجواب
شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأن التعدد في الإسلام ليس حقًا مطلقًا بلا حدود. أول ضوابطه ألا يزيد الرجل على أربع زوجات، لقوله تعالى: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾.
وأهم شروطه القدرة على العدل في الأمور التي يملكها الإنسان؛ كالنفقة، والسكن، والوقت، والمبيت، والمعاملة الظاهرة. ولذلك أكملت الآية: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾. وتأمل أن الشرط جاء في الآية نفسها التي أباحت، لا في نص منفصل؛ فالإباحة والقيد وردا في نفس واحد، فمن أخذ نصف الآية فقد ترك الآية.
أما ميل القلب الكامل فليس في قدرة الإنسان، لكن يحرم عليه أن يحول هذا الميل إلى إهمال أو ظلم عملي.
ويشترط كذلك القدرة المالية والجسدية والنفسية على تحمل مسؤوليات أكثر من بيت. فالتعدد ليس مجرد عقد جديد، بل التزام دائم بحقوق زوجات وأبناء، وأي تقصير في النفقة أو التربية أو المعاشرة بالمعروف يُحاسب عليه الرجل.
كما يجب أن يتم الزواج بعقد صحيح معلن، مع حفظ النسب والحقوق، لا في السر والعلاقات الملتبسة. وينبغي مراعاة المصالح والمفاسد المتوقعة، وألا يكون التعدد أداة انتقام أو إذلال أو هروبًا من حل المشكلات القائمة؛ فمن عجز عن إقامة العدل في بيت واحد، فأي شيء يرجوه من بيتين؟