ما محاسن الشريعة الإسلامية في تنظيم العلاقات الزوجية والأسرية؟
السؤال 244
ما محاسن الشريعة الإسلامية في تنظيم العلاقات الزوجية والأسرية؟
ملخص الجواب
تقرر الشريعة للمرأة المهر والنفقة وذمة مالية مستقلة، وتجعل القوامة تكليفًا لا امتيازًا، وتضمن للأبناء النسب والتربية والعدل بينهم.
الجواب
شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأن جمال التنظيم الأسري في الإسلام يظهر عند النظر إلى المبادئ والحقوق بوصفها منظومة واحدة.
جعل الإسلام الأصل في العلاقة الزوجية المودة والرحمة والعشرة بالمعروف، وليس الصراع على السلطة أو المصالح. ولكل من الزوجين حقوق وعليه واجبات، مع دعوتهما إلى التعاون والتشاور والإحسان.
فللمرأة حقها في القبول أو الرفض، والمهر، والنفقة، والملكية المستقلة، والكرامة، وعدم الإضرار بها. ومن اللافت أن الإسلام قرر لها ذمة مالية مستقلة تمامًا؛ فمالها لها لا يلزمها أن تنفق منه شيئًا ولو كانت أغنى من زوجها، والنفقة عليه وحده. وهذا حق لم تعرفه كثير من الأمم إلا في القرون الأخيرة.
وعلى الرجل مسؤولية النفقة والرعاية والحماية، وليست القوامة امتيازًا مطلقًا يُتمتع به، بل تكليفًا بالقيام على شؤون الأسرة بالعدل والمعروف؛ فهي في حقيقتها عبء يُسأل عنه لا وسام يُتباهى به.
وفي المقابل يطلب الإسلام من الزوجة المحافظة على العهد الزوجي والتعاون في بناء البيت، ومن الزوج الوفاء والرفق وعدم استغلال قوته. أما الأبناء فلهم حق في النسب والنفقة والتربية والتعليم والرحمة والعدل بينهم.
ومن محاسن هذه المنظومة أنها لا تجعل الأسرة علاقة بين الزوجين فقط، بل تربطها بحقوق الوالدين والأطفال والأرحام، فتتكون شبكة واسعة من الرعاية والمسؤولية. وقد يخطئ بعض المسلمين في التطبيق أو يوظفون الأحكام لتبرير الظلم، لكن الخطأ في التطبيق لا يُحاكم به المعيار الذي وضعته الشريعة.