مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الشريعة الإسلامية والرد على شبهاتها
  4. هل يكفي أن نكون طيبين؟ نظرة عميقة في حكمة الأحكام الشرعية
  5. ما المشكلات التي تنشأ من ترك الأحكام الشرعية والاكتفاء بالقوانين الوضعية؟

ما المشكلات التي تنشأ من ترك الأحكام الشرعية والاكتفاء بالقوانين الوضعية؟

السؤال 413

ما المشكلات التي تنشأ من ترك الأحكام الشرعية والاكتفاء بالقوانين الوضعية؟

ملخص الجواب

القانون الوضعي يتغير بتغير الأغلبية والمصالح، وأعظم مظالم التاريخ وقعت بقوانين نافذة؛ فالتشريع يحتاج معيارًا أخلاقيًا أعلى منه.

الجواب

لا يرفض الإسلام كل قانون يضعه البشر؛ فالمجتمعات تحتاج إلى أنظمة إدارية وإجرائية متجددة، ويمكن اعتمادها ما دامت عادلة ولا تخالف أصلًا شرعيًا. وإنما يظهر الإشكال عندما يصبح الإنسان المرجع الأعلى الوحيد، وتُفصل القوانين عن أي معيار أخلاقي ثابت يتجاوز القوة والمصلحة المتغيرة.

فالقانون الوضعي قد يحمي حقوقًا، لكنه قد يتأثر أيضًا بالأغلبية السياسية، أو مصالح النخب والشركات، أو التحولات الثقافية. وما يعد اليوم ممنوعًا قد يتحول غدًا إلى حق، أو العكس، من غير ميزان أعلى يحاكم هذا التغير.

وأوضح دليل على قصور المعيار القانوني وحده أن أعظم مظالم التاريخ الحديث وقعت بقوانين نافذة وأنظمة مكتوبة؛ فلو كانت القانونية تكفي لتبرير الفعل، لما بقي لنا حق في إدانة تلك الأنظمة.

كما يهتم القانون غالبًا بما يمكن إثباته أمام القضاء، بينما تعالج الشريعة كذلك الأمانة والنية والرقابة الذاتية ومسؤولية الإنسان أمام الله. وقد يكون التصرف قانونيًا، ومع ذلك يحمل استغلالًا أو خيانة أو إضرارًا بالأسرة والمجتمع.

وفي المقابل، لا يكفي رفع شعار الشريعة مع غياب العلم والعدل والمؤسسات؛ لأن التطبيق الظالم يناقض مقصد الشريعة في تحقيق المصلحة ومنع الفساد. وينبغي أن يتحرك الاجتهاد والأنظمة التنفيذية داخل قيم العدل والمصلحة ودفع الضرر.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة