مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. محاسن الإسلام والمفاضلة بين الأديان
  4. الأخلاق الإسلامية: منظومة متكاملة في مواجهة الأسئلة الإلحادية والنصرانية
  5. ما الفرق بين نظرة الإسلام والنصرانية إلى الثروة والتملك؟

ما الفرق بين نظرة الإسلام والنصرانية إلى الثروة والتملك؟

السؤال 238

ما الفرق بين نظرة الإسلام والنصرانية إلى الثروة والتملك؟

ملخص الجواب

المال في الإسلام نعمة وأمانة ووسيلة، تباح الملكية والتجارة مع الزكاة وتحريم الربا والغش، فالمطلوب إصلاح العلاقة بالمال لا الهروب منه.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال؛ والمقارنة الدقيقة تقتضي الاعتراف بأن داخل التقاليد المسيحية رؤى متعددة للمال والثروة.

ينظر الإسلام إلى المال على أنه نعمة وأمانة ووسيلة، وليس خيرًا مطلقًا ولا شرًا مطلقًا. فقد يكون سببًا في إعفاف الأسرة، وإغاثة المحتاجين، وبناء المدارس والمستشفيات، كما قد يتحول إلى وسيلة للظلم والفساد إذا اكتُسب أو أُنفق بصورة محرمة.

ولهذا يبيح الإسلام الملكية الخاصة والتجارة وتحقيق الربح، لكنه يفرض على المال حقوقًا مثل الزكاة والنفقة، ويحرّم السرقة والربا والغش والاحتكار وأكل أموال الناس بالباطل. فالمطلوب ليس الهروب من المال، وإنما إصلاح العلاقة به.

أما في العهد الجديد وبعض التقاليد المسيحية، فتوجد نصوص شديدة التحذير من فتنة الغنى والتعلق بالمال، وقد ظهرت في تاريخ المسيحية تيارات رهبانية اختارت الفقر والتجرد. ومع ذلك لا يقول جميع المسيحيين إن امتلاك المال محرم، بل يرى كثير منهم أن المشكلة في عبادة المال والأنانية، لا في الملكية نفسها.

ويتميز التصور الإسلامي بأنه لا يجعل الزهد مساويًا لترك الملكية بالضرورة؛ فقد يكون الإنسان غنيًا زاهد القلب، لأن المال في يده لا في قلبه. والسفينة لا يغرقها الماء الذي حولها، وإنما الماء الذي يدخلها.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة