مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. محاسن الإسلام والمفاضلة بين الأديان
  4. الأخلاق الإسلامية: منظومة متكاملة في مواجهة الأسئلة الإلحادية والنصرانية
  5. ما ميزات الأساس الموضوعي للأخلاق في الإسلام مقارنة بالإلحاد؟

ما ميزات الأساس الموضوعي للأخلاق في الإسلام مقارنة بالإلحاد؟

السؤال 236

ما ميزات الأساس الموضوعي للأخلاق في الإسلام مقارنة بالإلحاد؟

ملخص الجواب

يبيّن الإسلام أن القيم الأخلاقية ليست أذواقًا ولا اتفاقات، بل تستند إلى الله العليم الحكيم، فتكتسب الثبات والإلزام الذي تعجز عنه الأسس البشرية.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال المهم؛ لأنه لا يتعلق بكيفية تصرف الناس فقط، بل بالأساس الذي يجعل بعض الأفعال خيرًا أو شرًا في ذاتها.

يرى الإسلام أن القيم الأخلاقية ليست أذواقًا شخصية ولا اتفاقات اجتماعية مؤقتة، بل تستند إلى الله العليم الحكيم الذي خلق الإنسان ويعلم ما يصلحه وما يفسده. فالعدل والصدق والرحمة قيم محمودة لأنها موافقة لحكمة الله وللفطرة السليمة، بينما الظلم والخيانة والعدوان مذمومة لما فيها من فساد ومناقضة للغاية التي خُلق الإنسان من أجلها.

ويمنح هذا الأساس الأخلاق صفتين مهمتين: الثبات والإلزام. فالظلم لا يتحول إلى عدل لمجرد أن مجتمعًا ما قبله، ولا تصبح إبادة الأبرياء صوابًا إذا وافقت عليها أغلبية الناس. ولولا مرجعية تعلو على البشر لما استطاع أحد أن يحكم على أمة بأكملها بأنها أخطأت، ونحن نفعل ذلك ونراه بديهيًا.

ولا يعني ذلك أن غير المؤمن بالله لا يستطيع التحلي بالأخلاق؛ فقد يكون الملحد صادقًا ورحيمًا ومدافعًا عن العدالة. لكن السؤال الفلسفي يبقى قائمًا: ما الذي يجعل هذه القيم ملزمة موضوعيًا إذا لم توجد مرجعية تعلو على الإنسان والمجتمع؟

وقد قدم فلاسفة غير مؤمنين محاولات لتأسيس الأخلاق على العقل أو المنفعة أو الكرامة الإنسانية، إلا أن كل محاولة منها تنتهي إلى مبدأ يُسلَّم به من غير دليل. أما الإسلام فيربط كرامة الإنسان ومسؤوليته بخالقه، ويربط العمل الأخلاقي بالحساب والجزاء.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة