مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الحكمة الإلهية والقدر واليوم الآخر
  4. لماذا يُبتلى الصالحون؟ حِكَم ربانية تكشف الجواب
  5. ما الحكمة من ابتلاء المؤمن الصالح وهو يرى العصاة في نعيم؟

ما الحكمة من ابتلاء المؤمن الصالح وهو يرى العصاة في نعيم؟

السؤال 447

ما الحكمة من ابتلاء المؤمن الصالح وهو يرى العصاة في نعيم؟

ملخص الجواب

النعمة الدنيوية ليست دليل رضا والمصيبة ليست دليل غضب؛ فقد يُستدرج العاصي، ويُطهَّر المؤمن، والحكم الكامل يظهر في الآخرة لا في الدنيا.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأن رؤية العاصي في سعة والصالح في ضيق قد تثير الحيرة، خاصة إذا قاس الإنسان عدل الله بما يظهر في فترة قصيرة من الدنيا. لكن الإسلام يبين أن النعمة الدنيوية ليست دليلًا قاطعًا على رضا الله، كما أن المصيبة ليست دليلًا على غضبه.

فقد يعطي الله الإنسان مالًا وصحةً ومكانةً اختبارًا له: هل يشكر أم يطغى؟ وقد يكون إمهال العاصي استدراجًا يزيد به غفلته، قال تعالى: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾. وفي المقابل قد يبتلي المؤمن ليطهّره ويرفع درجته ويصرف قلبه عن التعلق بالدنيا.

كما أن الإنسان يرى ظاهر حياة الآخرين ولا يعرف باطنها. ومن نظر إلى واجهة بيت لم يعرف ما يجري خلف جدرانه؛ فقد يملك العاصي المال ويعيش في قلق ووحدة واضطراب، وقد يفقد المؤمن بعض متاع الدنيا ويجد في قلبه سكينة ورضًا لا تُشترى بمال.

والحكم النهائي لا يكون في الدنيا، بل في الآخرة، حيث يظهر العدل الكامل ويعلم الإنسان قيمة ما صبر عليه. فلو كانت الدنيا هي النهاية، لكان تفاوت الناس إشكالًا بلا جواب، أما مع الإيمان بالآخرة فإن الصورة تكتمل.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة