مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. نقض الإلحاد والرد على شبهاته
  4. كيف نؤمن بوجود الله مع أننا لا نراه؟ حين تكون الأدلة أقوى من الرؤية
  5. لماذا لا نرى الله في الدنيا؟

لماذا لا نرى الله في الدنيا؟

السؤال 427

لماذا لا نرى الله في الدنيا؟

ملخص الجواب

الدنيا دار اختبار، ولو رأى الناس ربهم عيانًا لآمنوا اضطرارًا فبطل الاختبار؛ وحواس الإنسان محدودة، وقصة موسى تبين أن الرؤية تكون في الآخرة.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال العميق؛ لأن عدم رؤية الله في الدنيا يرتبط بطبيعة الإنسان وحكمة الابتلاء. فالحياة الدنيا دار اختبار، يقوم فيها الإيمان على الاستجابة للأدلة، لا على رؤية قهرية تزول معها إمكانية الإنكار والاختيار.

ولو رأى الناس ربهم عيانًا لآمنوا كلهم اضطرارًا، ولم يبق للإيمان قيمة ولا للاختبار معنى؛ إذ لا يُمدح أحد على تصديق ما يراه بعينه.

كما أن الإنسان في خلقته الحالية محدود، وحواسه لا تدرك كل ما في الكون. فنحن لا نرى كثيرًا من الموجات والجسيمات إلا بوسائط وأجهزة، فكيف يمكن للحواس المحدودة أن تحيط بخالقها؟ والله أعظم من أن تدركه الأبصار أو تحده الجهات.

وقد طلب موسى عليه السلام أن يرى الله، فقال له تعالى: ﴿لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ﴾، فلما تجلى الله للجبل جعله دكًا وخر موسى صعقًا. وهذا يدل على أن الإنسان في الدنيا لا يطيق رؤية الله، لا أن رؤية الله مستحيلة في ذاتها.

ويؤمن المسلمون بأن المؤمنين يرون ربهم في الآخرة رؤية حقيقية تليق بجلاله، بعد أن ينشئهم الله نشأة أخرى تناسب عالم الآخرة، من غير إحاطة ولا تشبيه.

فعدم الرؤية في الدنيا جزء من حدود الإنسان وحكمة الاختبار، وليس دليلًا على غياب الله أو خفاء آثاره.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة