مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. محاسن الإسلام والمفاضلة بين الأديان
  4. في رحاب اليقين: كيف يجيب الإسلام عن الأسئلة التي يعجز عنها الإلحاد
  5. ما هو تصوّر الإسلام للمصير بعد الموت، وكيف يعالج القضايا التي تعجز عنها الرؤية الإلحادية؟

ما هو تصوّر الإسلام للمصير بعد الموت، وكيف يعالج القضايا التي تعجز عنها الرؤية الإلحادية؟

السؤال 219

ما هو تصوّر الإسلام للمصير بعد الموت، وكيف يعالج القضايا التي تعجز عنها الرؤية الإلحادية؟

ملخص الجواب

الموت انتقال إلى دار بعث وحساب وجزاء؛ ولولا ذلك لضاع حقّ المظلوم ولاستوى الظالم والمظلوم في العدم، والفطرة تأبى هذه النتيجة.

الجواب

شكرًا على هذا السؤال، فمسألة المصير بعد الموت من أعظم ما يشغل قلب الإنسان.

يقرّر الإسلام أنّ الموت انتقالٌ إلى حياةٍ أخرى، وأنّ هناك بعثًا وحسابًا وجزاءً؛ فمن أحسن جُوزي بالخير، ومن أساء لقي عاقبة إساءته. فالموت بابٌ إلى دار الجزاء، لا نهايةٌ مطلقة.

ووجه قوّة ذلك أنّ الرؤية التي تجعل الموت فناءً مطلقًا تترك سؤال العدل بلا جواب. ونحن في واقعنا نرى الظالم يموت على فراشه لم يُحاسب، والمظلوم يموت ولم يُنصف؛ بل نرى من أزهق ألوف الأرواح ولا تستوفي منه عقوبةٌ واحدةٌ حقّ واحدٍ منهم. فإن لم تكن دارٌ أخرى فقد ضاع الحقّ ضياعًا لا رجعة فيه، ولم يبق بين الظالم والمظلوم فرقٌ إلّا أنّ أحدهما استمتع والآخر تألّم، ثمّ استويا في العدم.

ومن اللافت أنّ النفس تأبى هذه النتيجة بطبعها؛ فالشعور بأنّ الظلم لا بدّ أن يُنصَف حاضرٌ في كلّ إنسان، حتّى في من ينكر الآخرة. فإمّا أن يكون هذا الشعور حقًّا يشهد لدارٍ يتحقّق فيها، وإمّا أن يكون وهمًا كبيرًا رُكّب في البشر جميعًا بلا سبب.

والمعنى أنّ تصوّر الإسلام للمصير بوصفه بعثًا وحسابًا وجزاءً يجيب عن سؤال العدل الذي تعجز عن إتمامه الحياة الدنيا وحدها.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة