كيف يردّ الإسلام على الرؤية العدمية للإلحاد؟
السؤال 227
كيف يردّ الإسلام على الرؤية العدمية للإلحاد؟
ملخص الجواب
ردّ الإسلام على العدمية: للوجود خالق حكيم وللحياة غاية وللإنسان قيمة ومصير، والنفس تتألّم من انعدام المعنى ألمًا يشهد أنّها خُلقت لغاية.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فمسألة العدميّة من أعمق ما يواجهه الفكر المعاصر.
العدميّة نزوعٌ إلى القول بأنّ الوجود بلا معنًى ولا غايةٍ ولا قيمةٍ ثابتة. ويردّ الإسلام على ذلك بأنّ للوجود خالقًا حكيمًا، وأنّ للحياة غايةً، وأنّ للإنسان قيمةً ومصيرًا.
ووجه هذا الردّ أنّ العدميّة قولٌ لا يستطيع صاحبه أن يعيش به. ونحن في واقعنا نرى من يقرّر أنّ الحياة بلا معنًى ثمّ يغضب إذا ظُلم، ويحزن إذا فقد، ويتعب في تربية ولده؛ وكلّ ذلك يقتضي أنّ ثمّة ما يستحقّ. فالإنسان يكذّب العدميّة بسلوكه قبل أن يكذّبها بلسانه.
ومن اللافت أنّ النفس تتألّم من انعدام المعنى ألمًا لا تتألّمه من الجوع؛ ولو كان الوجود عبثًا في حقيقته لما آلمنا العبث، فإنّ السمكة لا يؤلمها الماء. فتألّم النفس من الفراغ شاهدٌ على أنّها خُلقت لغير الفراغ.
والمعنى أنّ الإسلام يردّ على العدميّة بإثبات غايةٍ للوجود وقيمةٍ للإنسان ومصيرٍ لحياته، فيملأ الفراغ الذي تتألّم منه النفس.