مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. محاسن الإسلام والمفاضلة بين الأديان
  4. في رحاب اليقين: كيف يجيب الإسلام عن الأسئلة التي يعجز عنها الإلحاد
  5. ما هي رؤية الإسلام لحقيقة الإنسان وأصل الحياة، وكيف تختلف عن النظرة الإلحادية المادية؟

ما هي رؤية الإسلام لحقيقة الإنسان وأصل الحياة، وكيف تختلف عن النظرة الإلحادية المادية؟

السؤال 217

ما هي رؤية الإسلام لحقيقة الإنسان وأصل الحياة، وكيف تختلف عن النظرة الإلحادية المادية؟

ملخص الجواب

الإنسان مخلوق مكرَّم ذو جسد وروح خلقه الله لغاية، والنظرة المادية تختزله في تفاعلات عمياء وتلغي الإرادة الحرة والمسؤولية الأخلاقية.

الجواب

شكرًا على هذا السؤال، فتصوّر حقيقة الإنسان يترتّب عليه كثيرٌ من مواقف الحياة.

يرى الإسلام أنّ الإنسان مخلوقٌ مكرَّمٌ ذو جسدٍ وروح، خلقه الله لغايةٍ وحمّله أمانةً ومسؤوليّة، وأنّ الحياة نفخةٌ من أمر الله لا مجرّد تفاعلٍ مادّيّ. فله في هذا التصوّر قيمةٌ وكرامةٌ ومصيرٌ يتجاوز حياته القصيرة.

ووجه قوّته أنّ النظرة المادّيّة الخالصة تختزل الإنسان في تفاعلاتٍ عمياء، فيصعب في إطارها تفسير ما يجده في نفسه من وعيٍ وإرادةٍ وبحثٍ عن المعنى وشعورٍ بالمسؤوليّة الأخلاقيّة. ونحن في واقعنا لا نعامل الناس معاملة المادّة؛ فلا نحاكم حجرًا سقط فقتل، ونحاكم إنسانًا؛ ولا نعتذر لآلةٍ أهنّاها، ونعتذر لإنسان. فسلوكنا كلّه يشهد بأنّ في الإنسان ما ليس في المادّة.

ومن اللافت أنّ من أنكر الروح لزمه أن ينكر الإرادة الحرّة معها؛ فإن لم يكن في الإنسان إلّا ذرّاتٌ تتحرّك بقوانينها، فلا معنى للمدح ولا للذمّ ولا للمسؤوليّة. وهذا لازمٌ لا يستطيع أحدٌ أن يعيش به يومًا واحدًا.

والمعنى أنّ رؤية الإسلام للإنسان بوصفه مخلوقًا مكرَّمًا ذا روحٍ وغايةٍ تفسّر ما يجده في نفسه من وعيٍ ومعنًى تفسيرًا منسجمًا.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة