كيف يجيب الإسلام عن سؤال أصل الكون، وما هي نقاط ضعف التفسير الإلحادي لهذه المسألة؟
السؤال 216
كيف يجيب الإسلام عن سؤال أصل الكون، وما هي نقاط ضعف التفسير الإلحادي لهذه المسألة؟
ملخص الجواب
الكون له بداية، وما له بداية يحتاج موجدًا خارجًا عنه؛ ومبدأ السببية يوجب ردّه إلى خالق حكيم، والقوانين تصف الأشياء ولا توجدها.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فسؤال أصل الكون من أعظم الأسئلة التي يتأمّلها العقل.
يجيب الإسلام بأنّ الكون مخلوقٌ لخالقٍ قادرٍ حكيمٍ أوجده من عدم؛ فالكون له بداية، وما له بدايةٌ يحتاج إلى موجِدٍ خارجٍ عنه. وهذا الجواب ينسجم مع مبدأ السببيّة الذي يقوم عليه العقل والعلم معًا.
ووجه قوّته أنّ الشيء لا يوجد نفسه؛ لأنّه قبل وجوده معدوم، والمعدوم لا يفعل شيئًا. ونحن في واقعنا لا نقبل أن يُقال: هذا البناء بنى نفسه، ولا: وُجد من غير سبب. وأشدّ ما يواجه من ينكر الخالق أنّه يستثني الكون كلّه من قاعدةٍ يطبّقها على كلّ ما فيه؛ فيطلب سببًا لسقوط ورقةٍ ولا يطلب سببًا لوجود الكون.
وقد يقال: القوانين أوجدته. والقوانين لا توجِد شيئًا، إنّما تصف كيف تعمل الأشياء بعد وجودها؛ فقانون الجاذبيّة لا يخلق الكواكب. ثمّ يعود السؤال: من أين جاءت القوانين نفسها؟ ولماذا وُجد شيءٌ أصلًا لا عدم؟
والمعنى أنّ ردّ الكون إلى خالقٍ حكيمٍ يقدّم تفسيرًا للسبب الأوّل ينسجم مع مبدأ العقل، ويوقف السؤال عند من لا بداية لوجوده.