مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. محاسن الإسلام والمفاضلة بين الأديان
  4. ميزان العقل والفطرة: الإسلام في مواجهة الإلحاد والنصرانية
  5. كيف تدل الفطرة والعقل على وجود الخالق؟

كيف تدل الفطرة والعقل على وجود الخالق؟

السؤال 251

كيف تدل الفطرة والعقل على وجود الخالق؟

ملخص الجواب

الفطرة استعداد أصلي للتوجه إلى الخالق يظهر عند الشدائد، والعقل يستدل بأن ما يبدأ لا يوجد نفسه، فلا بد من خالق أوجد الكون ونظامه.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال الأساسي؛ لأن الإسلام يدعو الإنسان إلى النظر في العالم من حوله والتأمل في أعماق نفسه.

يقصد بالفطرة الاستعداد الأصلي في الإنسان للتوجه إلى خالقه، والشعور بأن وجوده ليس مستقلًا بلا غاية أو مصدر. ويظهر هذا الشعور بقوة في لحظات الضعف والخطر؛ فمن ركبته الشدة يستغيث بجهة أعلى منه قبل أن يفكر، حتى من كان ينكرها في حال الأمن. وما يظهر عند سقوط الأقنعة أصدق مما يقال في وقت الرخاء.

أما العقل فيتأمل وجود الكون ونظامه. فالأشياء التي تبدأ في الوجود لا تُوجد نفسها؛ لأنها كانت قبل وجودها معدومة، والمعدوم لا يمنح غيره ولا نفسه شيئًا. كما أن الكون لا يفسر نفسه بمجرد وصف قوانينه، لأن القوانين تصف كيفية عمله ولا تجيب عن سبب وجوده. وشرح قواعد اللعبة ليس جوابًا عن سؤال: من وضعها؟

وقد صاغ القرآن هذا التساؤل بأسلوب موجز: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾. وهو حصر عقلي كامل: إما أن يكونوا وُجدوا من غير موجد، وإما أن يكونوا خلقوا أنفسهم، وكلاهما محال. فلم يبق إلا الاحتمال الثالث الذي سكتت عنه الآية لظهوره: أن لهم خالقًا أوجدهم.

فلا الإنسان خلق نفسه، ولا يبدو معقولًا أن يأتي الوجود المنظم من العدم بلا سبب. ومن هنا يستدل العقل على خالق غير محتاج إلى من يوجده، بينما تجعل الفطرة هذا الاستدلال قريبًا من طبيعة الإنسان الداخلية.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة