مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الحكمة الإلهية والقدر واليوم الآخر
  4. من المحنة إلى المنحة: الرؤية الإسلامية للخير والشر في الحياة
  5. كيف يفسّر الإسلام وجود الشر في العالم؟

كيف يفسّر الإسلام وجود الشر في العالم؟

السؤال 286

كيف يفسّر الإسلام وجود الشر في العالم؟

ملخص الجواب

الإسلام يرى الدنيا دار ابتلاء لا دار جزاء، ويفرّق بين الشر الأخلاقي الناتج عن حرية الإنسان والآلام الكونية ذات الحِكَم، والعدل الكامل يظهر في الآخرة.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال العميق؛ لأن وجود الألم والشر من أكثر القضايا التي تدفع الإنسان إلى التفكير في الحكمة من الحياة.

يقرر الإسلام أن الله كامل العلم والقدرة والرحمة والحكمة، وأنه لا يخلق شيئًا عبثًا ولا يظلم أحدًا. لكن هذا لا يعني أن العالم الدنيوي يجب أن يكون خاليًا من الألم؛ لأن الدنيا في التصور الإسلامي ليست جنة الجزاء، بل دار اختبار تتعاقب فيها النعم والمصائب، قال الله تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾.

وينبغي التفريق بين الشر الأخلاقي والآلام الكونية. فالقتل والظلم والخيانة تنشأ غالبًا من إساءة الإنسان استخدام حريته، وقد قال الله تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾. وأكثر ما يُشتكى منه في العالم من هذا النوع؛ فالجوع في الأرض ليس لقلة الطعام، والحروب ليست قضاء ينزل من السماء. فمن سأل: لماذا يسمح الله بهذا؟ فليسأل أولًا: من الذي فعله؟

أما المرض والزلازل والموت وغيرها، فقد تبدو شرًا من جهة ما تسببه من ألم، لكنها تقع داخل نظام كوني أوسع، وقد تترتب عليها حِكَم لا يحيط الإنسان بجميعها؛ كإظهار الصبر والرحمة والتعاون، وتنبيه الإنسان إلى ضعفه، ورفع الدرجات، وتكفير السيئات.

ولا يقول الإسلام إن كل ألم خير في ذاته، بل يقر بأن الإنسان يتألم ويكره المصيبة. لكنه ينفي أن يكون هذا الألم عبثًا أو ظلمًا بلا غاية، ويؤكد أن العدل الكامل سيظهر في الآخرة.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة