مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الحكمة الإلهية والقدر واليوم الآخر
  4. من المحنة إلى المنحة: الرؤية الإسلامية للخير والشر في الحياة
  5. كيف يمكن للمسلم التعامل إيجابيًا مع المصائب والابتلاءات في حياته؟

كيف يمكن للمسلم التعامل إيجابيًا مع المصائب والابتلاءات في حياته؟

السؤال 288

كيف يمكن للمسلم التعامل إيجابيًا مع المصائب والابتلاءات في حياته؟

ملخص الجواب

التعامل مع المصائب يبدأ بالاعتراف بالألم كما حزن الأنبياء، ثم دفع الضرر بالأسباب، وحسن الظن بالله، والدعاء، ولا مانع من الاستعانة بطبيب أو مختص نفسي.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال العملي؛ لأن الإيمان لا يمنع الحزن، لكنه يغيّر طريقة تعامل الإنسان معه.

يبدأ المسلم بالاعتراف بألمه، فلا يطلب منه الإسلام أن يتظاهر بالقوة أو ينكر مشاعره. فقد حزن الأنبياء وبكوا عند الفقد؛ وقال النبي ﷺ حين مات ابنه: «إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا». فالحزن ليس ضعفًا في الإيمان، وإنما الذي يُتحرز منه هو الاعتراض واليأس.

ثم يسعى إلى دفع الضرر بما يستطيع. فالمريض يتعالج، والمظلوم يطلب حقه، ومن فقد عمله يبحث عن بديل. فالصبر في الإسلام لا يعني السلبية، بل الثبات مع الأخذ بالأسباب.

وفي الوقت نفسه يستحضر المؤمن أن المصيبة ليست دليلًا على أن الله يكرهه؛ فقد يكون الابتلاء سببًا في تكفير الذنوب، أو رفع الدرجات، أو تنمية الصبر والنضج، أو دفع الإنسان إلى مراجعة حياته والاقتراب من ربه.

كما يساعده الدعاء والصلاة وطلب المساندة من الأسرة والمجتمع، ولا يمنعه الإيمان من الاستعانة بطبيب أو مختص نفسي عند الحاجة؛ فالعلاج النفسي والجسدي من الأسباب المشروعة، كما أن الدواء سبب مشروع لوجع البدن.

وإذا لم تظهر الحكمة من المصيبة، لا يلزم المسلم أن يخترع لها تفسيرًا جازمًا، بل يجمع بين البحث عما يمكن تعلمه، والثقة بأن الله لا يضيّع صبره ولا ألمه.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة