مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الحكمة الإلهية والقدر واليوم الآخر
  4. بين الدعاء والإجابة: كشف أسباب تأخر إجابة الدعاء
  5. كيف يتعامل المؤمن مع تأخر استجابة دعائه دون أن يضعف إيمانه؟

كيف يتعامل المؤمن مع تأخر استجابة دعائه دون أن يضعف إيمانه؟

السؤال 373

كيف يتعامل المؤمن مع تأخر استجابة دعائه دون أن يضعف إيمانه؟

ملخص الجواب

تصحيح مفهوم الاستجابة، والجمع بين الرجاء والتفويض، وتذكر إجابات سابقة، والأخذ بالأسباب، وجواز الشكوى إلى الله دون سوء ظن به.

الجواب

من السهل أن يقول الإنسان: «أنا أثق بالله» ما دام الطريق يسير كما يريد، لكن حقيقة الثقة تظهر عندما يطول الانتظار ولا تتضح الحكمة. فالمرساة لا يُعرف ثباتها في الميناء، وإنما في العاصفة.

يبدأ المؤمن بتصحيح فهمه للاستجابة؛ فلا يجعل تحقق صورة واحدة هي الدليل الوحيد على رحمة الله. فهو يؤمن بأن دعاءه مسموع، وإن خفيت عنه الطريقة التي أجابه الله بها.

كما يجمع بين الرجاء والتفويض. يطلب حاجته بإلحاح، ويبين ضعفه، لكنه يقول بقلبه: يا رب، اختر لي ما تعلم أنه خير. وهذا لا يضعف الدعاء، بل يحرره من الاعتراض على حكمة الله.

ومن المفيد أن يتذكر إجابات سابقة لم تأتِ في الوقت الذي توقعه، أو أمورًا حزن على فواتها ثم عرف لاحقًا أن فواتها كان خيرًا. فالذاكرة الإيمانية تعينه على ألا يحكم على الحاضر قبل اكتمال صورته.

ويستمر في الأخذ بالأسباب، فلا يجعل الانتظار حالة من الشلل. فإن دعا بالشفاء راجع الأطباء، وإن دعا بالفرج بحث عن حلول مشروعة واستشار أهل الخبرة.

كما يسمح لنفسه بالحزن والشكوى إلى الله؛ فالصبر لا يعني غياب الألم، وقد قال يعقوب عليه السلام: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾.

فالثبات لا يقوم على إنكار المشاعر، بل على ألا تتحول المشاعر إلى سوء ظن بالله أو ترك لعبادته.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة