ما الفوائد الإيمانية من وجود إبليس في حياة المسلم؟
السؤال 442
ما الفوائد الإيمانية من وجود إبليس في حياة المسلم؟
ملخص الجواب
مقاومة إبليس تثمر معرفة الإنسان بضعفه، والاستعاذة والذكر وطلب العلم، وفتح باب التوبة، وتحويل الإيمان من معرفة ذهنية إلى اختيار متكرر للطاعة.
الجواب
شكرًا لك على هذا السؤال؛ فإبليس عدو للإنسان، ولا يكون شره خيرًا في ذاته، لكن الله قد يرتب على مقاومته ثمرات إيمانية عظيمة. ومن أهمها أن يتعلم المسلم معرفة ضعفه، فلا يغتر بعبادته أو يظن أنه مستغن عن توفيق الله وحفظه.
وتدفع وساوس الشيطان المؤمن إلى الاستعاذة بالله، والإكثار من الذكر، والمحافظة على الصلاة، وتعلم العلم الذي يكشف الشبهات والحيل. كما تجعله أكثر وعيًا بمداخل النفس؛ كالغرور والحسد والغضب والشهوة واليأس والتسويف. ومن عرف مداخل اللص إلى بيته أحكم إغلاقها، ومن لم يعرفها نام آمنًا وهو أشد الناس عرضة للسرقة.
ومن الثمرات كذلك فتح باب التوبة. فقد يقع المؤمن في الذنب، ثم يندم ويعود إلى الله بقلب منكسر، فيصبح بعد توبته أكثر تواضعًا وخوفًا ورحمة بالمذنبين. وليس المقصود أن الذنب مطلوب، بل أن رحمة الله تحول آثار السقوط إلى بداية إصلاح لمن صدق في الرجوع.
كما يكشف الصراع مع الشيطان حقيقة الإيمان؛ فليس الإيمان مجرد معرفة ذهنية، بل اختيار متكرر لطاعة الله عند وجود الدافع إلى المخالفة. قال تعالى: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾، فهو يضعف أمام الإخلاص والذكر والتوكل.